ابن عربي

97

عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب

فينا قد وضحت لك فيه الدليل ، ومهدت لك السبيل ، وأغلقت عليك بالنص باب التأويل ، وعينته لك باسمه ونسبه . وسره الشريف ومنصبه وإن الصديق الأكبر تحت لوائه ، وأنه سيد الأولياء كما أن سيدنا سيد أنبيائه وإن شئت أوضحه لك في العدد ، وأقسم لك بهذا البلد ، إنه للسيد الصمد فانظره في ثلاثين عددا ، وكن لشيطان جهلك شهابا رصدا ، فإن لم تقو على التفسير ، فعن قريب يأتيك بقميصه البشير فيكشف كروبك ويرتد بصيرا يعقوبك ، هو شق في خلقه ، وسطر من جهة خلقه وحقه ، فانظر هناك تجده أباك ، وأما الختم في حق الإنسان فهو عبارة عن المقام الذي لا ينتهى بك إليه ، ويقف عليه وكل سالك حيث وصل ومقامه حيث نزل ، فلا يتعين فيوقف عنده ، « ولا تظهر المعارف » لنا حده ولكن ختم المقامات التوحيد وأسرار الوجود في مزيد .