ابن عربي
66
عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب
يستصحبك فيعلم أن جميع مطالبه فيك فعند ذلك أرخى العنان واطلق سبيل العيان ، وقل المريح تزرؤها ذروا حتى تبدو الشمى للعيان ، فإذا أحاط الإنسان بهذا الوصف وتحقق بهذا الكشف فليس وراءه عدم ولا وجود ، ولا عابد ولا معبود ، إذ لا ورى ولا أرى إذ قد حصل الموجودين ، وتحقق بالعدمين ، وفصل العدم الثالث فصلين ، ولم يسبق له من العلم سوى حرف العين وانفردت المادة بالميم . واللام بلطف القديم ، فليس في ذلك المقام سوى علم مجرد وتحقيق قديم ومجدد « 1 » . مرجانة اللؤلؤة الثانية كذلك بعض الخواطر الأول اللاحقة بالأزل لا تتصف لا بالوجود ولا بالعدم ولا تضمنها لوح ولا خطها قلم ، ولا كانت مجملة في الدواة كالقمر في النواة لم تتصف بالأين ولا زلات تكر من العين إلى العين فمن هنا وقع الشبه والاشتراك بين هذه الخواطر وعيون الأملاك وذلك قبل خلق العرش وفتق الفرش ، فقد صحت له المقابلة وعوينت المماثلة . مرجانة اللؤلؤة الثالثة كذلك إذا خلع الرجل نعليه وتجرد عن ثوبيه وزهد في كونيه حل هذه المحل الأسنى وكان منه بقلب قوسين أو أدنى ، ورثا نبويا من دنى كل قوس على حسب واميها وعلى حسب اختلافها في مراميها ، هذا هو مقام الاستواء وحضرة وتر الأنبياء فيه ترد عليه مخاطبات التأنيس ، وقواعد
--> ( 1 ) أي علوم لا تبتدأ وإنما هي قديمة من حيث تعلق الإرادة الإلهية بما انكشف في علمها القديم لكن إظهارها في الزمن المراد والمكان المراد حسب تخصيص مشيئته تبارك وتعالى اعتبرت علوما مجددة « أمور يبديها ولا يبتديها »