ابن عربي

213

انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )

الأمّهات كالفيل والحمار والأسد والصّر صر ينظر إليه « 1 » من الإنسان القوّة الّتي تقبل الصّور المعنويّة من مذموم ومحمود هذا فطن فهو فيل وهذا بليد فهو حمار هذا شجاع فهو أسد هذا جبان فهو صرصر فهذه مضاهاة الإنسان بالعالم الكبير مستوفى مختصرا فما بقي له « 2 » فيه « 3 » شيء فما له لا يسعى في تخليص نفسه من رقّ الشهوات كما حصل له أشرف المراتب في الوجود فيحصل له أسنى المراتب السعاديّة وأمّا الأسرار المودعة في الإنسان فكثيرة جدّا منها ما يرجع إلى مزاجه ووضعه الطبيعىّ ومنها ما يرجع إلى حاله ووضعه الإلهيّ ونحن نحتاج في هذا الكتاب إلى ذكر بعض من أسراره الإلهيّة الروحانيّة وإن خالطها من المزاج أمر « 4 » يسير فليس غرضنا ويظهر « 5 » سلطان هذه الأسرار بالتنزّلات الإلهيّة بواسطة « 6 » روح القدس على الروح « 7 » بأسرار الولاية على الولىّ وأسرار النبوّة على النبىّ كلّ قد علم صلاته وتسبيحه وقد ذكر النبىّ صلعم ضروب التنزّلات بالغتّ والغطّ وجعل أشدّه عليه فيه صلصلة الجرس لاختراق النور الملكىّ ظلمة هذا التركيب الطبيعىّ حتّى يصل « 8 » بذاته إلى النور الروحىّ الّذي في الإنسان فيلقى « 9 » إليه فباشتغال الروح معه تتخدّر « 10 » الجوارح وينحرف الطبع ويتغيّر المزاج فإنّ الجسم اشتغل عنه « 11 » حافظه بما يلقى إليه فإذا انصرف عنه النور الملكىّ سرّى عنه وقد عرق جبينه واحمرّ وجهه وقام كأنّه نشط من عقال وهو قوله تعالى نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ وكان أهون ما يلقى عليه « 12 » إذا تمثّل له رجلا فيأخذ من جهة سمعه وهي المحادثة ولأولياء اللّه في هذا مشرب « 13 » شهىّ ومتى اشتدّ الحال

--> ( 1 ) . إليها 2 . B ( 2 ) . . verbessert لها . B 2 in ( 3 ) . . fehlt UB 1 ; B 2 am R ( 4 ) . . fehlt U ( 5 ) . ويطهر . U ( 6 ) . بواسطة 1 . B ( 7 ) . الروع 1 . B ( 8 ) . وصل 2 . B 1 B ( 9 ) . فملقى 1 B ؟ فليقى . U ( 10 ) . يحدر . U ( 11 ) . فيه 1 . B ( 12 ) . . fehlt U ( 13 ) . شرب 2 B شرب 1 . B