ابن عربي
179
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
أعنى كاتبه وحقيقته وبعضه في سجّين أو تكون المشيئة في حقّ المعتنى « 1 » به تقدّس كاتبه وحقيقته وغير المعتنى في السجّين وإن كان محالا ارتفاعه عقلا فقد شرح « 2 » شقي الشقىّ بكلّيّته فانظروا في كشف هذا السرّ المستور وفتح هذا الباب المقفّل من أنفسكم لا من غيركم قلنا فهذا الكاتب موجود شريف اصطنعه الخليفة لنفسه واتّخذه سميرا لأنسه فممّا يجب عليه أن يكون حسن الخلق صبورا حمولا للأذى كاتما للأسرار الملكوتيّة فصيحا بليغا يستدرج المعاني الكثيرة في عبارات وجيزة تنبئ « 3 » عنها صريحا لا يسوق نصّا في « 4 » كتابه « 5 » إلّا في مقام يأمن عقابه فإن لم يأمن فليسق من ألفاظ في كتابه ما يحتمل معنيين فصاعدا حتّى لو ظهر على الإمام في بعض كتبه شيء يعطيه أحد محتملات اللفظ وكره الإمام ذلك عدل الإمام إلى الاحتمال الثاني الّذي يحتمله ذلك اللفظ واللّه كثير العفو والتجاوز فإنّه إذا دخله الاحتمال سقط كونه دليلا على شيء معيّن وهذا من مهارة الكاتب وثقابته وأن يجمع بين اعتدال حروفه ومعانيه ولا يستعمل في كتابه إلّا الألفاظ الصقيلة المعتادة « 6 » الخطابيّة الّتي بها « 7 » وقع في النفس وتعلّق بالقلب وأن يبدأ في سجلّاته بالحمد والثناء والصلاة ثمّ يأخذ « 8 » في عدل الإمام وأوصافه الحسنة الشريفة ومقامه المنيف ويرغب فيه ثمّ بعد ذلك يذكر ما أمر به فإن كان خيرا فهو المرغوب وإن كان غير ذلك فقد قيل لأبى يزيد أيعصي العارف وقال وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً واعلم يا أخي أنّ الكاتب إذا كان « 9 » على ما ذكرناه فهو قرع باب الصدّيقيّة ومن ثمّ يحصل له ما رأيت شيئا إلّا رأيت اللّه قبله
--> ( 1 ) . المعتنى . U ( 2 ) . 1 . fehlt B ( 3 ) . ينبي 1 B ينبئ . ( 4 ) 1 B . من كناية . ( 5 ) 1 B . من كناية . ( 6 ) . العبارة 1 . B ( 7 ) . لها 1 . UB ( 8 ) . . fehlt U ( 9 ) . الكاتب + . U