ابن عربي

178

انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )

الكرسىّ هو محلّ الفرقان وهو النفس قال اللّه تعالى وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها فهذا فرقان والكاتب مرتبته أن يكتب في مذموم ومحمود على اختلاف الأحوال وليس مقامه بحيث « 1 » كتابته فخبّرنى كيف يتّفق هذا قلنا قولك صحيح فاعلم أنّه ليس من العرش إلى الكرسىّ مدح ولا ذمّ سوى علوم مقدّسة وتنزّلات نزيهة عن « 2 » الاتّصاف بالفرقان « 3 » والعرش مقام الإمام والكرسىّ مقام النفس وهي « 4 » محلّ التغيير والتطهير حالا ومقاما فإذا نفذ « 5 » الأمر إلى الكاتب فإنّه ينفذ واحدا مقدّسا لا يتّصف بذمّ ولا حمد والكاتب إنّما يكتب من الخزانة المحمّديّة وهي الّتي يفرق فيها كلّ أمر حكيم فيؤخذ « 6 » ذلك الأمر من الخزانة المحمّديّة على ما وضع لمتعلّقه « 7 » فإن كان حمدا فهو ذلك فيحصل عند ذلك للكاتب علما وعينا لا حالا ولا مقاما لأنّه فوق ما يكتب فما يصدر a عنه إلّا حسن فهو بذاته مع a « 8 » تصرّفه « 9 » في شغله الّذي « 10 » هو « 11 » الكتابة من الخزانة المحمّديّة فالّذي حصّل الأمر وردّه أمرين إنّما هو الرسول بذلك الأمر والمخاطب فالكتابة من ظاهره والكاتب من باطنه فحقيقة الرسول هي الممدّة لحال « 12 » الكاتب في حاله ومقامه وحاله أو حقّه هو الممدّ له في رقومه « 13 » وأفعاله فهو فرق « 14 » من حيث هو مشرف وهو واحد من حيث ذاته وهذا كلّه ليس لنفسه لأنّه لو أراد اللّه تعالى أن يبدّله بالتقديس تعييرا وبعلّيّين سجّينا لما منعه من ذلك مانع لكن هنا سرّ نسوقه في معرض السؤال لترتفع الهمّة إلى طلبه وهو أن نقول أمن « 15 » المحال أن يوجد هذا الكاتب في سجّين حتّى نقول أنّ بعض أبى جهل وغيره من الفراعنة في علّيّين

--> ( 1 ) . يحسب 1 . B ( 2 ) . في 1 . B ( 3 ) . والفرقان . U ( 4 ) . وهو 1 . B ( 5 ) . لقد 1 . UB ( 6 ) . فيأخذ 1 . B ( 7 ) بمتعلقه 1 . B ( 8 ) . 1 . a - afehlt B ( 9 ) . وتصرفه 1 . B ( 10 ) . التي هي 1 . B ( 11 ) . التي هي 1 . B ( 12 ) . بحال 1 . B ( 13 ) . قومه 1 . B ( 14 ) ( ؟ ) فوق 1 . B ( 15 ) . من 1 . B