ابن عربي

159

انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )

ومقام إِلهِ النَّاسِ انفرد « 1 » به القطب ولذلك كان أبو مدين أحد الإمامين الموجودين في العالم ثمّ نرجع ونقول فلمّا أبدع بنيته وسوّى جوهريّته « 2 » أودع فيه a حسن التدبير والسياسة a « 3 » وجميع الأمور الائقة بالمملكة من مقامه إلى أدنى موجود من رعيّته « 4 » وعلى هذا المهيع وردت الشرائع ثمّ نقش سبحانه جميع العلوم في جوهر « 5 » ذاته فصار محلّا للعلوم مع أنّه لا يدرى « 6 » أين يصرّفها ولا الحالات الّتي يصرّفها فيها « 7 » وذلك حكمة منه تعالى ليكون مضطرّا إلى الخليفة كما فعل بالخليفة فيما تقدّم عارفا بنفسه وقدره وعارفا بمخدومه الّذي أوجده من أجله ثمّ أقعد « 8 » سبحانه الخليفة على عرش الوحدانيّة « 9 » وردّاه برداء الفردانيّة وحلّاه بالصفات الإلهيّة فاكتسى من الإجلال والهيبة والعظمة ما لو ظهر لعالم الشهادة منها مقدار سمّ الخياط لبهرهم وصعقوا من حسّهم « 10 » وسلبوا عن نفوسهم وهذا مقام الخليفة فكيف بنا بمشاهدة الحقّ سبحانه في دار الكرامة فانظر وفّقك اللّه ما أعظم هذه القوّة « 11 » العجيبة الّتي « 12 » يؤيّدنا « 13 » اللّه بها في إدراكنا عند النظر إليه جلّ جلاله في الدار الآخرة فلمّا قام الخليفة في هذا المقام أدخل « 14 » عليه العقل فلمّا دخل عليه تجلّت صورة العقل في جوهريّته في ذات الخليفة فلاحت له الأسرار والعلوم المنقوشة فيه والناس يغلطون في هذا المقام فيطلبون من خارج ما هو فيهم فيتعبون ولو وقفوا عند قوله تعالى وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ لاستراحوا « 15 » ، شعر قد يرحل المرء لمطلوبه * والسبب المطلوب في الراحل

--> ( 1 ) . الفردية 1 B انفرد به . U ( 2 ) . جوهرته 1 . B ( 3 ) . حسن التدبير الثبات 1 . a - a B ( 4 ) . الرعية 1 . B ( 5 ) 1 B . جوهرة . ( 6 ) . ندري 1 . B ( 7 ) . . fehlt U ( 8 ) . اجلس 1 . B ( 9 ) . الواحدانية 1 . B ( 10 ) . خيسهم 1 . B ( 11 ) . القدرة 1 . B ( 12 ) . الذي 1 . B ( 13 ) . يوجدنا 1 . B ( 14 ) . دخل 1 . B ( 15 ) . ببيت شعر + 1 . B