ابن عربي

160

انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )

فإذا أراد العقل معرفة شيء في تدبير الملك وإصلاحه افتقر عند ذلك إلى مشاهدة الإمام فعند « 1 » المشاهدة « 2 » يلوح له المراد فيه فيقوم له التجلّى منزلة الخطاب من الملك إلى الوزير إذ المراد حصول العلم وبهذا يعبّر عن مخاطبة « 3 » المعقولات فإنّهم ليسوا بأجسام تكون فيها أصوات وحروف وإذا لم تكن أصوات وحروف ورقوم إلى غير ذلك من الدلائل فلك أن تنظر إلى ما يؤدّى إليه تلك الأدلّة « 4 » من الأصوات وغيرها في قلب السامع فهو حصول المعنى وهو أثر الكلام من المخاطب فكذلك « 5 » إذا « 6 » حصل للعقل آثار العلوم في قلبه من فيض الروح الكلّى عبّرنا عنه بالكلام والقول والخطاب فلمّا أوجده على هذه الصفة جعل مسكنه الدماغ ليشرف على أقطار المملكة وأن يكون قريبا من خزانة الخيال الّتي هي مستقرّ جبايات البادية وقريبا من خزانة الفكر والحفظ حتّى يقرب عليه النظر في جميع مهمّاته فينبغي لك أيّها الخليفة الأكرم أن تحافظ على وزيرك وتسايسه وتتحبّب إليه فإنّ في « 7 » بقاءه صلاح ملكك ومدينتك ألا ترى إذا اتّفق في « 8 » العقل شيء وهلك بفساد محلّه كيف تخرب « 9 » مدينة الجسم ولا يقدر الروح على تلفيقها فحافظ على الوزير « 10 » حفظك على نفسك فهو يدك الّتي بها تبطش وعينك الّتي بها تبصر فمتى هممت بإمضاء أمر في ملكك فقرّب العقل وتدبّر معه وشاوره وانظر إلى ما يصدر عنه فيه واعمل بما يشير به عليك فإنّ اللّه تعالى قد أودع الصواب في رأيه وتحفّظ من الوهم فإنّ الوهم موجود يبرز للنفس على صورة العقل فقد يلتبس عليك وهو وزير مطاع له في الإنسان تأثير عظيم وهو المستولى على الناس

--> ( 1 ) . 1 . fehlt B ( 2 ) . 1 . fehlt B ( 3 ) . مخاطبات 1 . B ( 4 ) . الدلالة 1 . B ( 5 ) . فتلك 1 . B ( 6 ) . 1 . fehlt B ( 7 ) . 1 . fehlt B ( 8 ) . . B 1 am R ( 9 ) . مملكتك و + 1 . B ( 10 ) . الحياء . Das folgende dis . S . 161 Z . 9 fehlt B 1 .