ابن عربي

158

انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )

أوامره فلهذا المعنى صحّ عليه اسم الوزارة لمّا لم يكن أيضا بدّ من وجود معنى هذا اللفظ وهو موجود عجيب ومخترع لطيف أوجده الباري في ثاني مقام من الإمام وأنزله من الخليفة منزلة القمر من الشمس على مذهب من يقول بالاستمداد ولهذا تراه عند حضور « 1 » الملك وتجلّيه « 2 » ليست « 3 » له تلك الصّولة ولا يبصر لأنّ الأمر هناك صادر عن الإمام بارتفاع الوسائط وهيبة المشاهدة عظيمة وحظّها من كتاب اللّه قوله تعالى لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ وفي وقت الحجاب وقعت الدعاوي نعوذ باللّه من حجاب الدعوى فمتى احتجب الخليفة كان للوزير الظهور وإنفاذ « 4 » الأوامر والإعطاء والمنع إذ هو لسان الخليفة والمترجم عنه وهذا موجود في سرّ روحانيّة القمر والشمس ألا ترى القمر إذا حصل في قبضة الشمس ليس « 5 » له نور ولا ظهور لاستيلاء الشمس عليه فإذا كانت الليالي البيض كان له « 6 » الظهور التامّ بمغيب الشمس عن مرأى أعين الناظرين فالقمر في ذلك الوقت يشاهد الشمس والعالم والناس لا يشاهدون « 7 » إلّا القمر وهذا سرّ عجيب وهذا باب عظيم للحقائق فيه مجال وانفساح ولأرباب القلوب فيه اعتبار بيّن اندماج واتّضاح « 8 » لأنّ الحكمة غريبة « 9 » في إبداره عملي قدر سراره ثلثا « 10 » بثلث وقد ذكرنا هذا السرّ في غير هذا الموضع مستوفى في كتاب المثلّثات « 11 » لنا وحظّه من الكتاب العزيز قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلهِ النَّاسِ وكان شيخنا أبو مدين رضه ما حصل له من سرّ الوجود عند التجلّى « 12 » المحمّدىّ إلّا مقام مَلِكِ النَّاسِ ولهذا كان يصرّح بأنّ سورته من القرآن تبارك الّذي بيده الملك

--> ( 1 ) . حضوره 1 . B ( 2 ) . ويجليه 1 . B ( 3 ) . وليست . U ( 4 ) . وانقاد 1 . B ( 5 ) . أليس 1 . B ( 6 ) . 1 . fehlt B ( 7 ) . يشاهدوا 1 . B ( 8 ) . وايضاح 1 B واتصاح . U ( 9 ) . عجيبة 1 . B ( 10 ) . ثلاث 1 . UB ( 11 ) . المثلاث 1 . B ( 12 ) . تجلى 1 . B