ابن عربي

147

انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )

وإن أرادوا الانقباض بسطهم ما وقر في نفوسهم من حنانك « 1 » ورأفتك فهم في شهودك بين الخوف والرجاء في مقام الهيبة والأنس قد أمنوا العقاب وخافوا الإجلال ، شعر كأنّما الطير منهم فوق أرؤسهم * لا خوف ظلم ولكن « 2 » خوف إجلال وهذا مقام لا يصحّ إلّا في الطائفة الملكوتيّة والكروبيّة « 3 » وأمّا من دونهم فمشاهدة العقاب تمنعهم من « 4 » الإدلال قال اللّه تعالى يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ وقال يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ، يا أيّها السيّد واجعل عقوبة من عصاك على قدر مرتبته منك وقرب منزلته ألا ترى أبا يزيد البسطاميّ رضه كيف أقام سنة ما سقى « 5 » نفسه شربة ماء عقوبة لها حين امتنعت عليه لأمر أراده منها « 6 » للَّه « 7 » تعالى تكملة حكميّة أيّها السيّد الكريم نزّه نفسك عن الدنيا وأوضارها واجعلها خادمة لك ولرعيّتك وما الدنيا إلى جانب منصبك الّذي أهلك اللّه إليه « 8 » المقدّس عن تعلّق الكونين به فكيف عن الدنيا الّتي مقتها اللّه تعالى وما نظر إليها من حين خلقها وناهيك من تشبيه النبىّ صلعم إيّاها بالجيفة والمزبلة مع إخباره أنّها لا تساوى عند اللّه جناح بعوضة وأنّها ملعونة ملعون ما فيها إلّا ما كان من ذكر اللّه فيحمل « 9 » بهمّة خليفة مثلك قد خلقه اللّه نورا جوهرة يتيمة أن يلحظ ببصره أو بطرفه « 10 » إلى جيفة أو مزبلة أو يتكالب عليها وقد قال تعالى يا دنيا اخدمي من خدمني واستخدمى « 11 » من خدمك فالدنيا وفّقك اللّه تطلبك حتّى توفّيك ما قدّره لك من استخلفك من جاهك ورزقك وأرزاق رعيّتك فأجمل في الطلب واسع في تخليص رعيّتك

--> ( 1 ) . verbessert حنانك chtraglich in , n جنابك 1 . B ( 2 ) . ولا 1 . B ( 3 ) . 1 . fehlt B ( 4 ) . عن 1 . B ( 5 ) . يسقى 1 . B ( 6 ) . 1 . fehlt B ( 7 ) . اللَّه 1 . B ( 8 ) . له 1 . B ( 9 ) . فجمل 1 . B ( 10 ) . بطرف . U ( 11 ) . وخدّمى 1 . B