ابن عربي
148
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
وتخليص نفسك باشتغالك بما كلّفك من استخلفك من الأوامر والنواهي والحدود فعليك بالإعراض عن الدنيا تأتك « 1 » خادمة راغمة والّذي يصل إليك منها وأنت مقبل عليها هو الّذي يصل إليك وأنت معرض عنها ذكر كعب الأحبار أنّ اللّه تعالى ذكر في التورية يا ابن آدم إن رضيت بما قسمت لك أرحت قلبك وبدنك وأنت محمود وإن لم ترض بما قسمت لك سلّطت عليك الدنيا حتّى « 2 » تركض فيها ركض الوحش في البرّيّة ثمّ وعزّتى وجلالي لا تنال منها إلّا ما قدّرت لك وأنت مذموم فعلّق الراحة بالقلب مع البدن إذ لا يصحّ طلب شيء من غير إرادة إذ هي المحرّكة للباحث « 3 » على البحث والتفتيش والإرادة من خاصّتك « 4 » المصرّفة لعامّتك فإن تصرّفت في المضمون تصرّفا كلّيّا لم تتهيّأ لامتثال أوامرك عليها وعند عدولها عن « 5 » ذلك كنت لئيما على رعيّتك على ما يرد في داخل الباب فاللّه اللّه اجهد أن لا تتعلّق لك إرادة إلّا بمراد محبوبك « 6 » من جهة ظاهر الأمر وباطن الإرادة بعد وقوع المراد المؤدّى إلى العلم بأنّ ذلك الواقع لولا ما سبق في العلم على ذلك وتعلّقت به الإرادة لما وقع على ذلك الوصف مع « 7 » جواز تبدّله في نفسه في « 8 » وقوعه على غير ذلك فإذا تقرّر هذا فإنّى « 9 » أضرب لك مثالا لمن لم يفهم من عمّالك « 10 » وولاتك فيما تقدّم من طلب الرزق الّذي لا بدّ منه مثلك « 11 » في طلب الدنيا والإعراض عنها والقوت « 12 » منها والحقّ سبحانه « 13 » وللَّه المثل الأعلى « 14 » رجل صرف وجهه للشمس فرجع ظلّه خلفه فقصد نحو الشمس فاتّبعه ظلّه ولم يلحقه ولا نال منه إلّا ما حصل تحت « 15 »
--> ( 1 ) . تأتيك 1 . UB ( 2 ) . 1 . fehlt B ( 3 ) . للباعت 1 . UB ( 4 ) . خاصيتك 1 . B ( 5 ) . عنه 1 . B ( 6 ) . مطلوبك + 1 . B ( 7 ) . في 1 . B ( 8 ) . و 1 . B ( 9 ) . فانا 1 . B ( 10 ) . عاملك . U ( 11 ) . 1 . fehlt B ( 12 ) . والقرب 1 . B ( 13 ) . يقول + 1 . B ( 14 ) . B 1 + في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم . ( 15 ) . . fehlt U