ابن عربي

129

انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )

الباب الثاني في الكلام على ماهيّته وحقيقته اختلف العلماء في هذا الروح « 1 » الّذي عبّرنا عنه بالخليفة فمنهم من قال أنّه جوهر فرد متحيّز وزعموا أنّه خلاف الحياة القائمة بالجسم الحيوانىّ وأنّه حامل الصفات المعنويّة وزعم قوم أنّ الإدراكات مختصّة بمحالّها a ولكنّ اللّه تعالى قد ربط وجودها في الجسم وبقائها ببقاء الروح a « 2 » فإذا فارق الروح الجسد ذهبت الإدراكات لذهابه وزعم قوم وأنّه جسم لطيف متشبّث بأجزاء « 3 » البدن متحلّلها كتحلّل الماء « 4 » الصّوفة وأنّه ليس له محلّ من الجسم يخصّه وقال عبد الملك بن حبيب أنّه صورة لطيفة على صورة الجسم لها عينان وأذنان ويدان ورجلان في داخل الجسم يقابل كلّ عضو وجزء منه نظيره « 5 » من البدن وهؤلاء كلّهم أحالوا أن يكون عرضا فقيل لهم وما المانع من ذلك فقالوا لم يكن يبعد عندنا ذلك لنفسه لكنّ السمع « 6 » منع من « 7 » ذلك في قوله أنّ « 8 » الأرواح تتنعّم وتتعذّب وأنّها باقية وهاتان الصفتان ليستا من صفة « 9 » العرض « 10 » فإنّ النعيم يؤدّى إلى قيام المعنى بالمعنى وهذا محال عقلا عند أكثر العقلاء والشرع ليس يأتي بالمحال والحديث الثاني في بقائها يناقض دليل العقل لو كان عرضا استحال « 11 » بقاؤه « 12 » لاستحالة « 13 » بقاء الأعراض فإنّها « 14 » تتجدّد « 15 » في كلّ زمان ولكان « 16 » للحيوان على هذا القول أرواح متعدّدة بعدد أزمانه المارّة عليه وهذا كلّه باطل والّذي زعم « 17 » أنّه ليس بجوهر دليله على ذلك تماثل الجواهر فلو جاز أن يكون جوهر واحد روحا لكان كلّ جوهر روحا وقد قام الدليل على

--> ( 1 ) . 3 . fehlt B ( 2 ) . 1 . a - afehlt B ( 3 ) . بإجراء 3 . UB 1 B ( 4 ) . في + 3 . B ( 5 ) . نظره 3 . B ( 6 ) . الشرع 3 . B ( 7 ) . 3 . fehlt B ( 8 ) . 1 . fehlt B ( 9 ) . صفات 1 . B ( 10 ) . الاعراض 1 . B ( 11 ) . 1 . fehlt UB ( 12 ) . 1 . fehlt UB ( 13 ) . 1 . fehlt B ( 14 ) . وانها 3 . UB ( 15 ) . تحدد 3 . B ( 16 ) . وكان 1 . B ( 17 ) . قال 3 . B