ابن عربي

114

انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )

هذين الشيئين « 1 » في عالم الحسّ الداخل « 2 » تحت ذلّ « 3 » الحصر فكيف بعالم الملكوت فكلّ من تكلّم من « 4 » غير هذا المقام فإنّه صاحب أضغاث أحلام ألم تر إلى قول الجنيد إنّ المحدث إذا قورن « 5 » بالقديم لم يبق له أثر وشتّان بين من ينطق عن درسه ونفسه وبين من ينطق عن ربّه وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى فإيّاك وطلب الدليل من خارج فتفتقر إلى المعارج واطلبه « 6 » من ذلك لذاتك تجد الحقّ في ذاتك أرأيت لمّا ثبتت نبوّة رسول اللّه صلعم واستقرّ في نفوس العقلاء أنّه صلعم ينطق عن اللّه تعالى لا عن هوى « 7 » نفسه كيف دخلوا في رقّ الانقياد والتسليم وتصرّفت عليهم وظائف « 8 » التكليف ولم يسألوا ما « 9 » الدليل ولا ما العلّة ولقد كان الصّحابة يسألونه عن الأشياء « 10 » حتّى نهوا عن ذلك في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ فقال الصحابىّ نهينا أن نسأل رسول اللّه صلعم فإن تعرّض لك أيّها الأخ المسترشد من ينفّرك عن الطريق فيقول لك طالبهم بالدليل والبرهان يعنى أهل هذه الطريقة فيما يتكلّمون به من الأسرار الإلهيّة فأعرض عنه وقل له مجاوبا في مقابلة ذلك ما الدليل على حلاوة العسل ما الدليل على لذّة الجماع وأشباههما وخبّرنى عن ماهيّة هذه الأشياء فلا بدّ أن يقول لك هذا علم لا يحصل إلّا بالذّوق a فلا يدخل تحت حدّ a « 11 » ولا يقوم عليه دليل فقل له « 12 » وهذا « 13 » مثل ذلك ثمّ اضرب له مثالا آخر « 14 » وقل له لو كان لك دار « 15 » بنيتها بيدك « 16 » وما اطّلع عليها أحد غيرك ففشا ذكرها واتّصال بأسماع الناس خبرها ثمّ اصطفيت « 17 » أحد من خواصّك

--> ( 1 ) . البيتين 3 . B ( 2 ) . الناهي 3 . B ( 3 ) . ذلك 3 . B ( 4 ) . في 1 . B ( 5 ) . قرن 1 . B ( 6 ) . واطلبهم 3 . B ( 7 ) . الهوى 1 . B ( 8 ) . وضايف 3 . B ( 9 ) . عن ما 1 . B ( 10 ) . أشياء 3 . B 1 B ( 11 ) . 1 . a - afehlt B ( 12 ) . 1 . fehlt B ( 13 ) . 3 fehlt B 1 B و . ( 14 ) . 3 . fehlt B ( 15 ) . دارا 3 . B ( 16 ) . 3 . fehlt B ( 17 ) . اصطفت 1 . B