روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
43
مشرب الأرواح
يَمُوتُ [ الفرقان : 58 ] ، وقال عليه السلام : « يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون » « 1 » ، وقال العارف : التوكل هدوء الضمير عند هجوم التقدير . الفصل الثاني والأربعون : في مقام التسليم ثم تنقاد السر عند مراد الحق في زمان الامتحان على نعمة استرسال حق الطبيعة إلى حق الحقيقة ، قال تعالى : أَسْلِمْ [ البقرة : 131 ] ، وقال عليه السلام : « أسلم تسلم » « 2 » . الفصل الثالث والأربعون : في مقام التفويض ثم يترك القلب تدبير الصفات في دوران الأوقات بنعت إعراضه عن التعرض لجريان عزائم التقدير بوصف سلو السر بمروحة المودة عن معارضات شواهد الواقعة . قال تعالى : وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ [ غافر : 44 ] ، وقال العارف : التفويض تلطيف الروح بمعرفة لطائف علم الغيب وخروجها من الاختيار عند هجوم جنود الاختيار . الفصل الرابع والأربعون : في مقام الرضا ثم إذا تجلى الحق سبحانه من نعت الرضا ، اللطيفة المطمئنة بتقديس صفاء العبودية ، وباشر نور الرضا حقيقة وجودها المستعدة لقبول أوصاف القدم بعد أن فني رضا المكتسب في نعت الحق فرضيت في الحق برضا الحق ورضا الحق برضا نفسه عن اتصافها بصفته ثم حفظها من جريان الخواطر المعوجة التي تنازع رضا القدم فصار رضاها رضا الحق ورضا الحق رضاها فاستوت شواهد الامتحان عندها على سنن ما بدا من الحق وعودها إلى الحق ، قال اللّه تعالى : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ [ المائدة : 119 ] ، وقال عليه السلام في نعت أهل الرضا : « يغضب بغضبهم ويرضى برضاهم » « 3 » ، قال الأستاذ : الرضا أن لا ترجح البلاء على العطاء .
--> ( 1 ) رواه البخاري في صحيحه ، باب الصبر عن المحارم . . ، حديث رقم ( 6107 ) [ 5 / 2375 ] ومسلم في صحيحه ، باب الدليل على دخول طوائف . . ، حديث رقم ( 218 ) [ 1 / 198 ] ورواه غيرهما . ( 2 ) رواه البخاري في صحيحه في عدة أبواب منها باب كيف كان بدء الوحي . . ، حديث رقم ( 7 ) [ 1 / 7 ] ومسلم في صحيحه ، باب كتاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم إلى هرقل . . ، حديث رقم ( 1773 ) [ 3 / 1393 ] . ( 3 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .