روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

42

مشرب الأرواح

الفصل الثامن والثلاثون : في مقام الصبر وإذا سكن السر يتجلد القلب في تحمل مشقة البلاء بنشف سر الصميم ندارة مزن هواء الأنس ولا يتأذى بورود أحكام الاختيار وذلك حقيقة الصبر حيث طابت القلوب بمباشرة أنوار رؤية المبلي عند نزول البلاء ، قال تعالى : وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا [ الطّور : 48 ] ، قال عليه السلام : « الصبر نصف اليقين » « 1 » ، وقال بعضهم : الصبر الوقوف عند البلاء والعكوف على الصفاء . الفصل التاسع والثلاثون : في مقام الخوف إذا بقي في النفس بقايا رعونة الفطرة التي تنشعب بينها بدوّ رؤية دعوى الربوبية من طريق حملها على سلطان قهر القدم يلقي الحق سبحانه من قارورة الإجلال نيران سبحات العظمة فتحترق فيها طباع أوصاف الخليقة وصفا مرآة سر الروح بنور المشاهدة لينكشف عجائب الملكوت بنعت ماهيتها وذلك ذم صفات الإنسانية في معارك الربوبية ، قال تعالى : وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ( 46 ) [ الرّحمن : 46 ] ، وقال عليه السلام : « مخافة اللّه رأس كل حكمة » « 2 » ، وقال بعضهم : الخوف وحشة السر لما قصر في الأمر . الفصل الأربعون : في مقام الرجاء وإذا انهزم من حباب القدم خليقة القلب من صولة صدمات أنوار الكبرياء يهب من بساتين القدس رياح الأنس على جنودهم المتفرقة في سراب الحيرة ويتحرك جرس الوصلة لأطيار خواطر العلوية فيدعوها أهلية وصلة الأزل إلى عالم الأبد ، قال تعالى : وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ [ الشورى : 28 ] ، قال العارف : الرجاء طلوع صبح اليقين في قلوب أهل الحزن والحنين . الفصل الحادي والأربعون : في مقام التوكل ثم القلب المجتهد للعبودية يقبل مشاهد آيات الأقدار بوصف قبول الأمر طيبا بلذة مباشرة صفة القدم وإسقاط أسباب الفعلية التي تشغل خواطر الملكوتية عن تقديس الأسرار عن الالتفات إلى الوسائط ، قال تعالى : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا

--> ( 1 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع . ( 2 ) هذا الأثر لم أجده فيما بدي من مصادر ومراجع .