روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

318

مشرب الأرواح

الفصل الثامن عشر : في مقام الحكم بما في بطون النساء من الذكر والأنثى ربما يكون ما في البطن ينكشف له بصورته ذكرا أو أنثى وربما يسمع من الحق أو من تلك الخطاب ، قال العارف قدّس اللّه روحه : حكمت بهذا كثيرا بما أخبرني اللّه بعلم ذلك ويكون ظاهرا كفلق الصبح : إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ [ آل عمران : 9 ] ، وروي في الحديث أن أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه أخبر بذلك عند وفاته أنه ولد له أنثى بعد موته فكان كذلك . الفصل التاسع عشر : في مقام العلم بحضور الموت قبل نزوله إن اللّه تعالى يخبر القطب وغيره من الأولياء الخاصة القريبة من مقام القطب أنه يموت في وقت معين ، كما أخبر النبي صلى اللّه عليه وسلّم حال وفاته في خطبة الوداع ، قال العارف قدّس اللّه روحه : إذا أراد اللّه أن يقبض روحه دعاه من بطنان الغيب فعلم أنه نداء الوصال والخروج من دار الامتحان ، كما قال علي بن سهل رحمه اللّه : أتظنون أني أموت كما تموتون ؟ إذا دعاني أقول لبّيك وأموت ، فقال يوما عند أصحابه لبّيك ومات في الساعة . الفصل العشرون : في مقام الحكم بما يأتي في المستقبل من الغيب إنه ينظر بعين السر إلى الغيب وغيب الغيب ويرى ما فيه بنور الحق الذي ينكشف في قلبه حين شاهد روحه بنعت ظهور سبحات أنوار الصفات والذات فيطلع هناك على أسرار القضاء والقدر التي كتبت على اللوح المحفوظ فيحكم بما يأتي إلى سنة وسنتين وأكثر ، كما أخبر الأنبياء ، قال اللّه تعالى : عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ( 27 ) [ الجنّ : 26 ، 27 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : إذا كان الكاشف هو اللّه تعالى يرى بعين الروح ما يأتي إلى يوم القيامة . الفصل الحادي والعشرون : في مقام القدرة بإظهار شيء معدوم إن اللّه سبحانه إذا ألبس صفاته أحدا من عباده ويذوق حلاوة مباشرة نور تجلي صفاته ويكون متصفا بتلك الصفات يقدر عليه إظهار ما يجد في الغيب بقدرة اللّه وذلك عند اللّه سهل ، قال العارف قدّس اللّه روحه : إذا كانت يده يد قدرة يقدر بقدرة اللّه إظهار المعدوم ، ومعروف أن القطب يأخذ من الهوى ما يريد .