روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
308
مشرب الأرواح
الفصل الثالث والثلاثون : في مقام وراء الوراء إذا ارتفع السر عن عالم النور وقام مقام التحير فهو في مقام وراء الوراء وهناك مقام توقع النداء ، قال اللّه تعالى : فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ( 10 ) [ النّجم : 10 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : وراء الوراء ظهور صحارى القدم . الفصل الرابع والثلاثون : في مقام الغمام رؤية غمام الغيب بعد وراء الوراء لبصر الحقيقة إذا وصلوا أول حجاب غيب الغيب ، وحديث الغمام معروف في الحديث عند قوله عليه السلام : « كان في عماء » « 1 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : مقام رؤية الغمام رؤية أوائل العظمة . الفصل الخامس والثلاثون : في مقام الضباب الضباب فوق الغمام وهو انتشار ضوء أبيض مثل اللؤلؤ وهذا من الحجاب الأعظم وبعد ذلك كشوف العين ، روي في الحديث أن شعيبا عليه السلام كان يرى اللّه في الضباب ، قال العارف قدّس اللّه روحه : في الضباب تنكشف أنوار العزة قبل قطعه . الفصل السادس والثلاثون : في مقام وجدان أثر اللّه بعد قطع الضباب إذا وصل إلى الروح برد بركات كشف جماله تجد الروح بها سبحات الصفات وبقيت منتظرة للدنو ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هذا المقام مقام قابَ قَوْسَيْنِ [ النّجم : 9 ] . الفصل السابع والثلاثون : في مقام غلبة الشهوة هناك إذا رأى جمال الحق تحركت شهوة العشق في نفسه وروحه ، وذلك من تأثير مباشرة نور الجمال وروح الوصال ، قال العارف قدّس اللّه روحه : وجدت ذلك حتى صرت مملوءا من الشهوة واحتجبت بعد ذلك إلى المباشرة والنظر إلى وجوه الحسان .
--> ( 1 ) رواه ابن حبان في صحيحه ، باب بدء الخلق ، حديث رقم ( 6141 ) [ 14 / 8 ] وابن ماجة في سننه ، باب فيما أنكرت الجهمية ، حديث رقم ( 182 ) [ 1 / 64 ] ورواه غيرهما .