روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

301

مشرب الأرواح

الباب التاسع عشر في مقامات البدلاء وفيه خمسون فصلا الفصل الأول : في مقام رؤية الكل بعين جميع الصفات في أشكال الأفعال إذا ألبس اللّه تعالى نور الصفات عيون البدلاء وأراهم الذات يرون بقدر نور كل صفة مشاهدة الذات ، وذلك حين أبرز نور الصفة ثم كشف جمال الذات ، ثم تجلّى بعد اتصاف العيون بأنوار الصفات حين عيّن الكل في عين الجمع ، فإذا يرونه في عين الجمع كأنهم يرون الكل ، وهذه عين الألطاف التي هي محل خفايا مكر القدم ، قال العارف قدّس اللّه روحه : مشاهدة عين الكل موضع زيادة التشريق ومعرفة التلبيس . الفصل الثاني : في مقام السؤال عن الأولية إذا اشتاق العارف ووقع في بحر الصبابة وغلب عليه السير في الأزل والأبد استغرق في بحار التوحيد يريد أن يطلع على كنه القدم وإن علم أنه مستحيل ، لكن هو معذور من جهة الشوق والتوحيد ومعرفة النكرة ، كما سأل موسى عليه السلام قال : من متى أنت يا ربّ ، قال العارف قدّس اللّه روحه : إذا استغرق العارف في بحر النكرة ويريد أن يتخلّص منها فيغلب عليه شأن المستهترين . الفصل الثالث : في مقام رؤية صلاة الحق تعالى عن التشبيه على وليه من بلغ إلى كمال المحبة وصار حبيب اللّه فإذا توفاه اللّه يصلي عليه بنفسه بلا كيف ، كما أخبرنا عليه السلام : « أول من يصلّي عليّ ربّي تبارك وتعالى » « 1 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الولي الصادق يرى ذلك قبل الموت . الفصل الرابع : في مقام رؤية صلاة الحق على المحبين فوق سماوات السبع إذا كان مقتولا بسيف الشوق رفعه اللّه إلى فوق السماوات ويصلي عليه لأنه تعالى يصلي على العشاق المقتولين بسيف الشوق والمحبة ، قال العارف قدّس اللّه

--> ( 1 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .