روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
294
مشرب الأرواح
قال العارف قدّس اللّه روحه : لا يجد المشاهد في المشاهدة آلام السيف والسكين ، ألا ترى كيف وصف اللّه سبحانه صويحبات يوسف عليه السلام بفقدان آلام القطع في مشاهدة يوسف ، كما قال : وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ [ يوسف : 31 ] ، وهذا مقام الحلاج قدس اللّه روحه حين قطعت يداه ورجلاه . الفصل الثاني والعشرون : في مقام ليس الليسية مقام التوحيد والفناء عن الحس في سكر الروح عن صور العالم ونسيان من دون اللّه من نفسه ومن الغير وجميع الحدثان والفناء في رؤية الفناء ، قال العارف قدّس اللّه روحه : مقام ليس مقام المحو في الحق . الفصل الثالث والعشرون : في مقام سؤال الأنانية إذا تمكن في التوحيد وغاص في بحر التجريد كان مستعدا للاتحاد بعد الاتصاف يسأل من الحق أن يرزقه المقام بكماله ، كما سأل أبو يزيد من اللّه تعالى ذلك قال : إلهي اجعلني مرآة تنظر العباد إليّ فيرونك ، قال العارف قدّس اللّه روحه : سؤال الأنانية شغف العاشق والمعشوق . الفصل الرابع والعشرون : في مقام الطيران هؤلاء الخلفاء يطيرون مع الملائكة بالأرواح والأشباح لأنهم روحانيون بينهم شبه الملائكة ، وهذا من كمال لطافة الظاهر والباطن ؛ وما طرت في الهواء بعلمي ولكن وجدت ذلك المعنى الذي يطيرون به في نفسي في زمان حداثة سنّي كأني أطيق الطيران إن أردت أن أطير ، قال العارف قدّس اللّه روحه : طيران الظاهر للخصوص وطيران الأرواح في أنوار الوحدانية لخصوص الخصوص . الفصل الخامس والعشرون : في مقام الضياع إذا لم يبق له اسم ولا رسم ولا وصف ولا نعت ولا صفة ولا أثر ليس لفنائه خبر ولا لخبره سر ولا لسره غيب يقوم الحق مقامه له لا هو ، ففي ذلك الوقت هو في ضياع من غلبة سلطان العظمة والعزة ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الضياع اضمحلال الوجود في كشف قدس القدم .