روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
295
مشرب الأرواح
الفصل السادس والعشرون : في مقام الخفقان إذا وجد الروح الحق سبحانه بالبديهة بعد الشوق الطويل في مقام الحياء والخجل يتحقق ويضطرب غاية الخفقان والاضطراب وهو من تأثير العشق القائم ودوام كشف المشاهدة في حال البديهة ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الخفقان من كشف جمال الرحمن . الفصل السابع والعشرون : في مقام الزمهرير في الوجد مع الاحتراق إذا سلب الحق روح العارف بأنوار مشاهدة الجمال والجلال والعظمة وذهب بها إلى معادنها من العالم القدسي فبقيت الصورة بلا روح بل يعيش بأثرها فبقي باردا مضطربا متحركا خلقها ، فهذا الزمهرير من خروج الروح إلى عالم القدم والجلال ، قال العارف : الزمهرير في الوجد صفقة نيران تجلي العظمة . الفصل الثامن والعشرون : في مقام الاحتراق في الوجد بلا زمهرير إذا بدا أنوار الكبرياء بنعت الصولة للقلب تحترق بنورها ونارها في الصورة كما تتوقد النار تحت حسيس الكير فإذ قبلته ترى جميعه محترقا ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الاحتراق في الوجد من رؤية الكبرياء بلا روح الجمال . الفصل التاسع والعشرون : في مقام البكاء في الوجد هاهنا مقامات وأكثر حالها فورة عرق الروح في مشاهدة جمال الحق إلى آماق العيون بنعت معرفة كشوف أنوار الصفات وسناء الذات ، قال العارف قدّس اللّه روحه : البكاء في أكثر من ألف مقام وأخصها وأفضلها من المعرفة ، قال اللّه تعالى : وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ [ المائدة : 83 ] . الفصل الثلاثون : في مقام انفتاح أبواب الإجابة بعد السؤال الكثير إن اللّه سبحانه لا يضيع سعي العارفين في جميع الأشياء لكن الإجابة مقرونة بأوقات مرهونة بالإرادة الأزلية لا سيما أجاب إذا بلغ كمال التربية ، إذا بلغ مراده عرفه وعرف حقوقه ، قال العارف قدّس اللّه روحه : إجابة اللّه مقرونة بإجابة العبد ، فإذا أجاب الحق عند البداية بنعت الشوق أجابه اللّه بمراده حين دعاه .