روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
286
مشرب الأرواح
الفصل الخامس والثلاثون : في مقام رؤية سقوط الفلك عن بكرة القطب هذا من المكاشفات الغريبة وهو اطلاع على الفعل الخاص وعين العظمة والسلطنة والكبرياء ، قال العارف قدّس اللّه روحه : رأيت انفلاق الفلك يوما وقت الظهر عن بكرة القطب ورأيت اللّه سبحانه أنه وضعه على موضعه تعالى اللّه عن التشبيه والمشاكلة . الفصل السادس والثلاثون : في مقام سماع الأوتار إذا كمل العبد في مقام المحبة والشوق والعشق والمعرفة والتوحيد وصار روحانيا ملكوتيا قدسيا يسمع من الحق ويرى الأشياء بيد الحق ويرى فيها الحق ويزيد بذلك شوقه إلى اللّه وإلى وصاله ، فإذا سمع شيئا من ذلك من غيرها من المزامير بغير قصده يسمع منها خطاب الحق وأن اللّه سبحانه يهيج قلبه بنعت الشوق إليه بها ، ألا ترى كيف قال سبحانه : أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ [ فصّلت : 21 ] ، وسمع أمير المؤمنين عليّ كرّم اللّه وجهه صوت ناقوس في الروم فقال لبعض خواصّه : أرأيت أنه كميل ، واللّه أعلم ، يا فلان ! تعلم ما يقول الناقوس ، قال اللّه ورسوله ووصيّ رسوله أعلم ، قال : « يقول : الدنيا بنيت للخراب » « 1 » وأمثال هذا ، قال العارف قدّس اللّه روحه : إذا شاهد الحق سمع جميع الأشياء من الحق . الفصل السابع والثلاثون : في مقام إظهار الفعل المجهول والحكم المجهول إذا بلغ مقام الأنس وسكر بوجه الحق صار سكرانا لا يكتم على المجهول ويظهر منه الأفعال المجهولة ، ألا ترى كيف فعل الخضر عند موسى عليهما السلام ، قال العارف قدّس اللّه روحه : ظهور الفعل المجهول والحكم المجهول من العارف مثل ما ظهر من الحلاج قدّس اللّه روحه : من انخلاعه من رسوم العبودية . الفصل الثامن والثلاثون : في مقام الخاصّ في مقامات المصطفين مقام الخاص الخروج من المقامات والحالات والاتصاف بالصفات ، قال العارف قدّس اللّه روحه : مقام الخاص مقام قريب من النبوة وهو التجاوز من الدنو إلى دنو الدنو .
--> ( 1 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .