روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

280

مشرب الأرواح

الفصل التاسع : في مقام تجلي اليد اليد من الصفات الخاصة الذاتية وهو الأزلية والأبدية وذلك معدن القدرة ، فإذا تجلّى لقلب منها يكون قادرا متصفا بقدرته ، قال اللّه تعالى : تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [ الملك : 1 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : تجلي اليد موجب العشق والبهاء والمعجزات . الفصل العاشر : في مقام تجلي القدم إذا بانت أنوار القدم بانت أنوار حقيقة التنزيه والتقديس والفردانية ، وظاهرها التباس ، إذا تجلى منها اشتاقت الأرواح إلى التلاشي تحت ظلال عزتها وتبرز أنوارها من عالم الكرسي لفؤاد العاشقين ، قال عليه السلام : « الكرسي موضع القدمين » « 1 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : تجلي القدم موجب رسوخ المعرفة والتوحيد . الفصل الحادي عشر : في مقام تجلي الوجه الوجه صفة خاصة جلالية جمالية أزلية أبدية قدمية بقائية وهو معنى في عزة ذاته وسلطان كبريائه وهو معدن الجمال والحسن منزّه عن الأشكال والأشباه والأضداد ، إذا تجلّى منه لقلوب العاشقين والمصطفين من المشتاقين أغارها بجماله وجلاله وعشقها به وأوقعها في بحار الأنس به ويسقط عن أطرافها جميع الأكوان والحدثان وكشفه المقام المحمود ورؤيته مقام دنو الدنو وفناء ما دونه ، قال اللّه تعالى : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ القصص : 88 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : ذاته تعالى وصفاته كلها وجه إذا تجلى من ذاته تجلى من وجهه . الفصل الثاني عشر : في مقام تجلي النفس على سبيل الالتباس نفسه ذاته وإذا ذكر النفس بين سر الذات ظاهرا وباطنا وإذا تجلى منها صرفا لا يحتمل تجليه الحدثان لكن برحمته وكرمه يتجلى من نفسه في لباس فعله لسلب فؤاد العاشقين والمشتاقين ، قال اللّه تعالى : كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ [ الأنعام : 54 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الرحمة هاهنا أن يتجلى منها في لباس حسن فعله .

--> ( 1 ) هذا الأثر سبق تخريجه .