روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
267
مشرب الأرواح
الفصل التاسع والأربعون : في مقام الخجلة في المعرفة عند كشف الرؤية إذا رأى اللّه سبحانه تحيّر في جماله وجلاله وينصرم إدراكه عنه فيخجل من دعواه قبل ذلك بمعرفته ويعلم أنه جاهل به في رؤيته ومشاهدته فكيف بما قبل الرؤية والمشاهدة ، لذلك قال عليه السلام : « لا أحصي ثناء عليك » « 1 » ، قال اللّه تعالى : وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ [ الأنعام : 91 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : خجل العارف بعد الرؤية من علم بجهله في إدراك كنه عزته . الفصل الخمسون : في مقام الثناء الخاص إذا شاهد اللّه سبحانه وتحيّر في جلاله ولا يطيق أن يثني عليه ، يثني عليه الحق سبحانه ويقربه منه ويدنيه من قرب قربه ويريه مراده كما يريد ويعطيه مأموله ويعلّمه بثنائه الثناء عليه كما ورد في الحديث من قوله سبحانه لحبيبه : « السلام عليك أيها النبي » « 2 » وذلك بعد قوله : « لا أحصي ثناء عليك » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : ثناء اللّه على الولي بيان ما أعطاه من سنيات المقامات وشرف القربات .
--> ( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه . ( 2 ) هذا الحديث سبق تخريجه .