روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

262

مشرب الأرواح

الفصل الخامس والعشرون : في مقام الحجاب الملكوت مملوء من حجب الغيب وفي كل حجاب مقام للولي إلى الحضرة وإن اللّه سبحانه يربيه في جميع الحجب بأنوار الغيب حتى يكون مستقيما ثم يرفع الحجب ويريه جمال حضرته ، قال عليه السلام : « للّه سبعون حجابا من نور » « 1 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : ليس للحق حجاب إنما الحجاب للحوادث وأصل كل حجاب بقاء العاشق عند المعشوق . الفصل السادس والعشرون : في مقام وقوف الولي عند قرام الأعظم قرام الأعظم حجاب أبيض كثيف أرسله اللّه على وجوه أهل الملكوت والوقوف هناك لكمال الحرمة ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هناك تبين مقامات الأولياء والرجل كل الرجل من يدخل في الحجاب . الفصل السابع والعشرون : في مقام السير في النور والظلمة إذا خرج روح الولي من معدن الصورة يسري في الحجاب والظلمة حتى يصل إلى الحجاب الأعلى ، والنور والظلمة هما ميادين الملكوت في بحار الحضرة لا يسبح فيها ولا يقطعها إلا روح عاشق شائق ، قال العارف قدّس اللّه روحه : أكثر الأرواح محجوبة بالنور والظلمة .

--> ( 1 ) لم أجده بهذا اللفظ إنما ورد بألفاظ أخرى متقاربة منها ما رواه الطبراني في المعجم الأوسط ، من حديث من اسمه مقدام ، برقم ( 8942 ) [ 8 / 382 ] ونصه : عن أبي هريرة أن رجلا من اليهود أتى النبي صلى اللّه عليه وسلّم فقال : يا أبا القاسم هل احتجب اللّه عزّ وجل عن خلقه بشيء غير السماوات والأرض ؟ قال : « نعم بينه وبين الملائكة الذين حول العرش سبعون حجابا من نار وسبعون حجابا من نور وسبعون حجابا من ظلمة وسبعون حجابا من رفارف الإستبرق وسبعون حجابا من رفارف السندس وسبعون حجابا من در أبيض وسبعون حجابا من در أحمر وسبعون حجابا من در أصفر وسبعون حجابا من در أخضر وسبعون حجابا من ضياء استضاءها من النار والنور وسبعون حجابا من ثلج وسبعون حجابا من ماء وسبعون حجابا من غمام وسبعون حجابا من برد وسبعون حجابا من عظمة اللّه التي لا توصف » قال : فأخبرني عن ملك اللّه الذي يليه ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « أصدقت فيما أخبرتك يا يهودي ؟ » قال : نعم ، قال : « فإن الملك الذي يليه إسرافيل ثم جبريل ثم ميكائيل ثم ملك الموت صلى اللّه عليهم أجمعين » .