روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
263
مشرب الأرواح
الفصل الثامن والعشرون : في مقام رؤية بحار العجائب إن في حضرة اللّه سبحانه بحارا مملوءة من عجائب قدرته وهي تحت عرشه يخرج منها عجائب غيب الملكوت بجميع الأشكال تسبح فيها أرواح الأولياء في المكاشفات والمنامات ، قال العارف قدّس اللّه روحه : بحر العجائب بحر الأفعال الخاصة التي تتصرف في العقل البسيط . الفصل التاسع والعشرون : في مقام النوادر عالم النوادر فوق بحر العجائب هنالك تبدو اللوائح واللوامع من الحضرة وهنالك تبرز نوادر الأنوار ، قال العارف قدّس اللّه روحه : النوادر بروز أنوار الصفات . الفصل الثلاثون : في مقام الرفارف إذا طار الروح في هواء الغيب وترى إشراق شموس الحضرة تطيرها شمال من عالم الجمال إلى عالم الجلال ، قال اللّه تعالى : مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ [ الرّحمن : 76 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الرفارف هوادج أنوار القرب تصعد بالأرواح إلى الحضرة . الفصل الحادي والثلاثون : في مقام الحضرة إذا وصل وراء الحجاب الأعظم واستوى في صحاري الغيب وقد وصل الحضرة ولم يكن بينه وبين الحضرة الخاصة حجاب وهناك مقام التحير ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الحضرة مملوءة من المهابة . الفصل الثاني والثلاثون : في مقام الكرسي الكرسي عالم تجلي الصفات الخاصة هناك سدمات العظمة والكبرياء وهو مطاف الأرواح الجلالية يتجلى بها الحق بنعت الأسرار من عين العظمة ، لذلك قال : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ [ البقرة : 255 ] ، قال عليه السلام : « الكرسي موضع القدمين » « 1 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : عنى بذلك ، واللّه أعلم ، أن الكرسي موضع تجلي قدم القدم والبقاء .
--> ( 1 ) هذا الأثر موقوف على ابن عباس رواه الأصبهاني في العظمة ، باب الأمر بالتفكر في آيات اللّه عزّ وجل . . ، حديث رقم ( 27 ) [ 2 / 582 ] والهروي في الأربعين في دلائل التوحيد ، باب إثبات الحد . . ، حديث رقم ( 14 ) [ 1 / 56 ] ورواه غيرهما .