روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

257

مشرب الأرواح

مشاهدة الحق في مقام الأنس وهم أهل المعارف كقوله عليه السلام : « أكثر أهل الجنة البله وأهل العليين ذووا الألباب » « 1 » . الفصل الخامس : في مقام المسافرة إذا وصل الولي مقام الوحي والإلهام يكون سفير الحق في العالم وهو نائب الأنبياء وهو مثل السفرة وهو مخبر من الحق أحكام الربوبية والبشارة والإنذار ، قال اللّه تعالى : سَفَرَةٍ ( 15 ) كِرامٍ بَرَرَةٍ ( 16 ) [ عبس : 15 ، 16 ] ، وقال عليه السلام : « الماهر في القرآن كالسفرة الكرام البررة » « 2 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الولي سفير اللّه بينه وبين أوليائه من المؤمنين . الفصل السادس : في مقام عين القهر الولي إذا صار باكورة الحسن والجمال من تواتر أنوار القرب وتجلى عليه نصيبه عين القهر من الأزل من غيرته كي لا يستقيم حاله معه وإذا آوى إليه في كل لحظة تصرّفه الحق عنه كما حفظ حبيبه عليه السلام منها حيث قال : وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ [ القلم : 51 ] ، قال عليه السلام : « العين حق » « 3 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : العين عين التربية لا عين الزوال . الفصل السابع : في مقام الطوارق هي طوالع أنوار الصفات والذات من غيب الأسرار على قلب الولي ويتنوّر العقل والروح بسنائها ويرى بها مشاهدة القدم والبقاء ، قال اللّه تعالى : وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ( 1 ) [ الطّارق : 1 ] ، وقال العارف قدّس اللّه روحه : طوارق الغيوب في القلوب هي بديهات كشوف أنوار التجلي والتدلي .

--> ( 1 ) سبق تخريج القسم الأول منه أما القسم الثاني وهو : « وأهل العليين ذووا الألباب » فلم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع . ( 2 ) رواه أحمد في المسند من حديث السيدة عائشة رضي اللّه عنها ، برقم ( 25404 ) [ 6 / 170 ] ولفظه : « الماهر في القرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ وهو عليه شاق يتتعتع فيه له أجران اثنان » . ( 3 ) رواه البخاري في صحيحه في أبواب عدة منها : باب العين حق ، حديث رقم ( 5408 ) [ 5 / 2167 ] ومسلم في صححه ، باب السحر ، حديث رقم ( 2187 ) [ 4 / 1719 ] ورواه غيرهما .