روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
256
مشرب الأرواح
الباب الخامس عشر في مقامات الأولياء وفيه خمسون فصلا الفصل الأول : في مقام الإعلان إذا أعلن اللّه تعالى على الولي شرف الولاية لا يطيق الولي أن يكتمه والسبب في ذلك امتحان العباد بالهداية والخذلان وهذا إذا كمل الولي في جميع المقامات واستقام في المعرفة ، قال تعالى لحبيبه عليه السلام : وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 ) [ الشّرح : 4 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الإعلان من اللّه حال الولي سبب معرفته نفسه . الفصل الثاني : في مقام التخنّس الولي إذا سار نجم أساره في سماء الآزال والآباد وانقطع لسيرها إذ لم تصل نهايته القدم والبقاء تخنس عن سدمات العظمة والجلال إلى مراجع الصفات لأن قاف هوية الذات لا نفاذ له للأرواح والعقول والقلوب والأسرار وهم في تلك المقامات على عناية الكمال ، قال تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) [ التّكوير : 15 ، 16 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : التخنس سطوة النكرة على الأسرار . الفصل الثالث : في مقام المشية لا يشاء الولي إلا ما يشاء الحق بنعت إسقاط التمني والشهوة الكاذبة والإرادة الباطلة بل يشاء أمر المقدر وذلك حين فرس روحه أشكال الغيبة ، قال تعالى : وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [ التّكوير : 29 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : مشية الولي مقرونة بمشية اللّه . الفصل الرابع : في مقام العليين ينكشف أنوار العليين للأولياء حين راقبت أسرارهم شواهد الملكوت فتصعد أرواحهم إلينا بأجنحة الشوق والمحبة ، قال اللّه تعالى : كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ( 18 ) [ المطفّفين : 18 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : أهل العليين أهل