روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

255

مشرب الأرواح

الفصل السابع والأربعون : في مقام التأييد بروح القدس الروح روحان : روح الصفة وروح الفعل ، فإذا كان في مقام المعرفة أيّده في كسر النفس بروح روح الصفة ، وإذا كان في مقام المحبة أيّده بروح الفعل في تنفير الشيطان وكسره ، قال تعالى : وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ [ البقرة : 87 ] . الفصل الثامن والأربعون : في مقام الغبن إذا علم أنه في مقام عليّ من المعارف والكواشف وسكن بذلك ثم يبدو له من عين القدم وصل آخر وسر آخر وصفة أخرى وغيب آخر وكشف آخر غبن من مكثه وسكونه بما نال عند رؤية الكشف الأعظم وذلك قوله تعالى : ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ [ التّغابن : 9 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الغبن كل الغبن أن يرى من اللّه ما لم ير بما فات عنه أوقات السرمدية في الوصل بلا نهاية . الفصل التاسع والأربعون : في مقام انقلاب صفة الالتباس هذا من مقام العشق يظهر الحق سبحانه لعاشقه في كل حالة ووجد ، صفته في لباس بما يليق بحاله وبما يكون أقرب من قلبه ، فإذا استأنس مثلا بوجه حسن يظهر له بوجه حسن وبكل المستحسنات ولا يستقيم الالتباس بحالة واحدة لأن تجلي الحق من عيون الصفات لا نهاية له ، قال العارف قدّس اللّه روحه : انقلاب الالتباس من ترقي القلوب في رؤية الصفات . الفصل الخمسون : في مقام رؤية الأشياء إذا كانت خطابا أن اللّه سبحانه يخاطب الصفي العارف بما خلق في الكون من جميع الأفعاليات بحيث إذا رأى شيئا مستحسنا أو مستقبحا يقرأ روحه من أوراق الأفعال القهرية اللطفية مرقومات بنقوش القدر السابق وتخبره تلك الرؤية بما يجري عليه في المستقبل من أمر القضاء والقدر ، قال العارف قدّس اللّه روحه : تبدو أعلام المقدورات من مرائي الأفعال لحظة فلحظة لأبصار الأصفياء والأولياء .