روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

237

مشرب الأرواح

الفصل السادس والعشرون : في مقام المحادثة مقام المحادثة مقام الوصل أن اللّه سبحانه يخاطب النقباء بحديثه ويسمع حديثهم في شكواهم منه إليه ، قال عليه السلام : « إن في أمتي محدثين ومكلمين وإن عمر منهم » « 1 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : في المحادثة سقوط رفع الاحتشام . الفصل السابع والعشرون : في مقام الهواتف هاهنا هواتف الملائكة والجنّ وعرائس الملكوت من الحور والرضوان وسفرة القرب ، وربما يكون الهواتف من الحيوان والسباع والأشجار والجبال ، وربما يكون من هواتف أطيار الصفات وأفعال الخاصة ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هواتف الحق تنبّىء من حقائق المعرفة وتصحّح مقام الولاية . الفصل الثامن والعشرون : في مقام سماع تسبيح الجبال هذا المقام للأنبياء والنقباء والأصفياء وذلك حين ألبس الحق لسان الجبال أنوار عظمته فتدكّت من تأثير تجليه وخطابه ، قال تعالى : يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ [ سبإ : 10 ] ، ولا يكون ذلك إلّا في كمال العشق والأنس والتوحيد وشهود الغيب بسمع خاص ، قال العارف قدّس اللّه روحه : سمعت من شيوخي أن الشيخ عبد الرحيم الإصطخري وبعضا من نظرائه أنه كان يسمع تسبيح الجبال ، قال العارف : تسبيح الجبال ثناء الحق على نفسه بلسان الكون . الفصل التاسع والعشرون : في مقام الحياة الطيبة إذا انفرد الروح من أسرار الامتحان وتخلص من أثقال العبودية تصل إليها أنوار حياة الحق بنعت التجلي وتطيب حياتها بحياته ويطيب عيشها بمشاهدته ولا تبقى لها عيش في الظاهر إلّا بأصوات طيبة ورائحة طيبة ولباس ذي جمال ومشاهدة المستحسنات في جميع الأوقات والرقص والسماع والفرح بوجه اللّه وإجزاء الأنفاس في طلب الوصال والحسن والجمال ، قال تعالى : فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً [ النّحل : 97 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الحياة الطيبة دوام ظهور المشاهدة .

--> ( 1 ) هذا الأثر لم يرد بهذا اللفظ إنما أورده القنوجي في أبجد العلوم بلفظ : « إن في هذه الأمة محدثين وإن منهم عمر » .