روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
227
مشرب الأرواح
الفصل الثاني والثلاثون : في مقام الأخذ والعطاء هذا المقام مقام الاستقامة والتمكين والتخلق بخلق اللّه وإسقاط الكون وأهله عن نظر الواصل فيأخذ من الحق ويعطي إلى الحق ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الأخذ والعطاء وصف المتبسطين والواصلين مقام الأنس . الفصل الثالث والثلاثون : في مقام الكمال إذا استقام في العبودية واتصف بالربوبية ولا يمزج بحر الربوبية ببحر العبودية ويصير بين البحرين حاجزا لا يتجاوز عن مقام العبودية في المحبة ولا ينحط عن مقام الربوبية في المعرفة يكون في حد الكمال ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الكمال مشاهدة الربوبية في العبودية . الفصل الرابع والثلاثون : في مقام النوال أعظم النوال من اللّه سبحانه نوال الوصل بعد الانفصال وذلك إذا تخلص الواصل من بحر الفراق ويقوم في مقام الشهود فيواسيه الحق سبحانه بأن يكلمه من مقام البسط ويقول له ليس في الكون مثلك وليس في العالم غيرك يا حبيبي ، ثم يوصله إلى عين الوصال وينيله رايات الولاية والصديقية ، لذلك قال الخليل : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [ البقرة : 124 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : بالنوال يستقيم الوصال . الفصل الخامس والثلاثون : في مقام الميراث أورث الحق نور مشاهدته وجه الواصلين وجعلهم بذلك الميراث وارثين منه الولاية والاتصاف والقدرة فيما يريدون ، قال تعالى : أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 ) [ المؤمنون : 10 ] ، ورثوا نعم مشاهدته وهم فيها خالدون ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الميراث لباس الربوبية على العبودية . الفصل السادس والثلاثون : في مقام الآمر بالمعروف إذا وصل الواصل إلى قرب اللّه سبحانه دعا عباد اللّه بلسان النور واللطف إلى اللّه وعرفهم معروف ألطافه وأراهم طرق أنواره وأرشدهم إلى سنن عبوديته لأنه خليفة اللّه في البلاد والعباد ، قال تعالى : الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ [ التّوبة : 112 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الآمر بالمعروف وضع سنة اللّه على رقاب الأمم .