روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

228

مشرب الأرواح

الفصل السابع والثلاثون : في مقام الوسم إذا ألبس اللّه شمائل جماله وجوه الواصلين وأبرز نور القدس والأنس من جباههم وجعل أرواحهم أنجم سماوات القيومية وقلوبهم أصداف بحار الأحدية فظهرت بعد ذلك من وجوههم أنوار المشاهدة وسمات القربة ، قال : سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ [ الفتح : 29 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الوسم ظهور نور الغيب من وجود العارف . الفصل الثامن والثلاثون : في المبارزة إذا غلب على الواصل فورة التوحيد ولذة الوصال والبقاء بعد الفناء يبارز أهل الملكوت ومن فوقهم ومن دونهم ، وقال العارف قدّس اللّه روحه : المبارزة غليان عين الشطح وعين الفرح في العشق . الفصل التاسع والثلاثون : في مقام الكسر إذا وطأ الحق أقدام قدمه على الواصل في ميادين الألوهية ينكسر الواصل تحت أذيال عظمته ويتحير في سلطان كبريائه فيصير من المنكسرين الذين وصفهم الحق بالعندية منه بقوله : « أنا عند المنكسرة قلوبهم » « 1 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الكسر من أهل الحق هذا ومن العارف كسر أغصان أشجار العوائق من العرش إلى الثرى . الفصل الأربعون : في رؤية القدم إذا أراد اللّه أن يسقي الواصل شراب الوحدانية والتوحيد والوحدة يريه أنوار القدم ويقبل به إلى الأولية فيفنى ثم يبقى فيكون بين الفناء والبقاء في رؤية أنوار القدم ، قال العارف قدّس اللّه روحه : رؤية القدم يقتضي الوحدة . الفصل الحادي والأربعون : في رؤية قدم القدم إذا خرج من رسم القدم وأحكام معارفه يريه الحق بحار سرمدية قدم القدم فيسبح فيها برسم معرفة القدم حتى ينخلع من الرسم والوسم والاسم والذوق فيفنى عن وجوده فيبرز إلى الأولية فلا يرى فتذهب به أمواج القهارية إلى لجج بحار أولية

--> ( 1 ) أورده العجلوني في كشف الخفاء ، حديث رقم ( 614 ) [ 1 / 234 ] .