روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

226

مشرب الأرواح

الفصل الثامن والعشرون : في مقام اليمين هذا المقام ميراث الانبساط والمعرفة بوجود اللّه تعالى والاطلاع على ما كان له من اللّه عند اللّه في الأزل ، فيحلف به بعبارات ما سمعها أهل الكون ، وفي ذلك الوقت هو شاهد مشاهدة جلال اللّه ولسانه لسان اللّه ، قال العارف قدّس اللّه روحه : مقام اليمين سر صولة المعرفة . الفصل التاسع والعشرون : في مقام القسم هذا المقام نوع من المباهات ، إذا قال : بحياتي ، أراد حياة اللّه كأنه يخبر عما له عند اللّه من مراتب المعارف والكواشف ويظهر بذلك الولاية والاصطفائية ، قال العارف قدّس اللّه روحه : القسم شطح الواصل . الفصل الثلاثون : في مقام السمع إذا ألبس الحق سبحانه سمعه نور سمعه يسمع كلام الحق بسمع الحق في جميع المقامات ويفهم من ذلك جميع أصوات الوجود ، كقوله تعالى حاكيا عن سليمان عليه السلام : عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ [ النّمل : 16 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : مقام السمع بعد شهود السر . الفصل الحادي والثلاثون : في مقام اللسان إذا شرح اللّه صدر الواصل بنور مشاهدته في مقام الوصل والأنس ورفع العلة عن لسانه فصار لسان القلب والظاهر واحدا فيقدر أن يتكلم بلسانه مما في لسان القلب من شرح المعارف والكواشف بعبارات فصيحة وإشارات لطيفة فيكون صاحب اللسان في المعرفة فكلامه هناك كلام الربانيين لأن الحق سبحانه يتكلم بلسانه ، قال سبحانه في هذا المعنى حاكيا عن كليمه عليه السلام : وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 27 ) [ طه : 27 ] ، قال عليه السلام : « بعثت بجوامع الكلم وأنا أفصح العرب » « 1 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : إذا ارتفعت عجمة الإنسانية عن لسان العارف يتكلم بجميع الأسرار لأن لسانه ملتبس بلطائف الأنوار .

--> ( 1 ) هذا الحديث سبق الحديث عنه .