روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

143

مشرب الأرواح

المعرفة والعشق والمحبة ، قال العارف قدّس اللّه روحه : التدلي قرب الحق من العشاق بالذات والصفات بغير علّة الأشكال والأوهام . الفصل التاسع والثلاثون : في مقام الوطر هذا مقام تنعم العاشق بجمال الحق وإدراك مراده من وصله تعالى وبلوغه إلى أقصى حظه من المشاهدة وكرامته ومن بلغ مقام الوطر فهو من أهل القرب ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الوطر استيفاء حظ الروح من روح المشاهدة ، قال تعالى : فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً [ الأحزاب : 37 ] ، وحكم الوطر عند المشايخ سنية محمودة خارجة عن نعت البشرية . الفصل الأربعون : في الوطن الوطن مقام العاشق حيث انتهى حاله مع الحق واستقر به القرار مع مراده والأوطان مقامات أهل النهايات الذين تمكنوا واستقاموا في مقام المشاهدة لا يتزلزلون بالخطرات ولا يحتجبون بالعوارض عن رؤية جمال القديم وكشف الآلاء والكرم ، قال علي بن سهل الصوفي قدس اللّه روحه : الحضور أفضل من اليقين لأن الحضور وطنات واليقين خطرات ، قال عليه السلام : « حب الوطن من الإيمان » « 1 » أراد به وطن القلب في حضرة الرب تعالى ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الذات وطن الصفات والصفات وطن الوصف والنعت والأوصاف والنعوت وطن الأفعال والأفعال وطنات الأرواح العاشقة الطالبة مشاهدة القدم في مشاهدة الالتباس . الفصل الحادي والأربعون : في المكانة رتبة التمكن مع النهاية والتلبس بأنوار البهاء في الحضرة من شرائط المكانة ، قال تعالى : لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ [ يوسف : 54 ] فإذا وجد محل إقبال الحق عليه على السرمدية بلغ المكانة والمكان الذي يتلطف له أنوار الصفات في الأفعال ، قال العارف قدّس اللّه روحه : المكانة وجدان القبول من الحق سبحانه . الفصل الثاني والأربعون : في السباحة العاشق يسبح في بحار منها تجرّ البلاء ومنها تجر العبودية ومنها تجر الفعال ومنها تجرّ الصفات ومنها تجر الذات يطلب جواهر علوم القدس وقدس القدس فإذا

--> ( 1 ) أورده الهروي في المصنوع ، [ 1 / 105 ] .