روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
138
مشرب الأرواح
الفصل الثالث والعشرون : في رؤية النفس وافهم أن شرب النفس إذا اطمأنت من مشارب القلب التي شرائعه من سواقي الروح وهي أنهار الصفات في جداول الأفعال ، فإذا كشفت للروح والقلب أنوار الصفات ترى النفس في صور الخيال عرائس أفعال الباري جلّ اسمه فتسكن إليها وتستلذ جوار القلب والروح فيطمئن لأمر القلب والعقل ، والروح إذا تكدرت واستطالت على العقل فتصير مفتونة فيريها الحق سبحانه دواعي الشهوات وأسرار الغوايات من طرف القهريات في صور الخيالات الشيطانية وتصديق ذلك أفهمنا اللّه تعالى في نصوص كتابه حيث قال : فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 ) [ الشّمس : 8 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : رؤية النفس شهود قهريات الأزل . الفصل الرابع والعشرون : في رؤية السر سر العاشق مراقبة أسرار الحق التي سماها الغيب والغيب ما كان مخفيا عن أبصار الباطن مكشوفا لبصائر الأسرار وذلك تتعلق بكشف الخاص وعلم الخاص ، قال العارف قدّس اللّه روحه : رؤية الأسرار كشوف صفات الخاصة في لباس الأنوار . الفصل الخامس والعشرون : في رؤية سر السر للسر عين وتلك بسر السر ورؤيتها ظهور سر الصفات عند كشف الذات ومحل كشفه عند ذهاب العشق عن العاشق ، قال العارف قدّس اللّه روحه : رؤية سر السر بيان ما في كشف العيان . الفصل السادس والعشرون : في التروح تروح العشاق عليه الأنس والانبساط فإذا خرجوا من إحراق المحبة واستأنسوا برؤية المحبوب فيطلب قلبه لذة الأنس في لباس المستحسن وكذا كان حال نبينا صلى اللّه عليه وسلّم فيما عرفنا من كلام اللّه حيث قال : تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ [ الأحزاب : 51 ] ، من كان ذلك حاله فهو في محل التمكين وشهود مشاهد عرائس الجمال في لباس الالتباس ، قال العارف قدّس اللّه روحه : تروّح العاشق كمال ترويح روحه بروح الملكوت . الفصل السابع والعشرون : في التفرح إذا غلب البسط على العاشق وتخلص من نكايات القبض يقع في بحر الأنس ويطلب روحه سيران جنان القدس فيستنشق نفحة الجلال وسر الجمال وآنس الوصال