محمد بن عبد الملك الديلمي
19
شرح الأنفاس الروحانية لأئمة السلف الصوفية
الضمائر من الهيبة والتعظيم للّه واعتقاد الخوف وإجلال أوامره ونواهيه . وقال : الخشوع تذلل القلوب لعلام الغيوب . وقال : التواضع خفض الجناح ولين الجانب . وقال : أشرف المجالس وأعلاها الجلوس مع اللّه في ميدان فكر التوحيد . وقال : احفظوا ساعاتكم ، فإنها زائلة غير راجعة ، والحسرة على الغفلة من قوتها واقعة ، وصلوا أورادكم تجدوا نفعها في دار الإقامة ، ولا يشغلكم عن اللّه قليل الدنيا ؛ فإن قليلها يشغل عن كثير الآخرة . وقال : حكايات الصالحين جند من جنود اللّه ، تقوم بها أحوال المريدين ، وتحيا بها معالم أسرار العارفين ، وحجة ذلك من الكتاب وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ [ هود : 120 ] وقال : من فارق الجماعة بجسمه وقع في الضلال ، ومن خالط الناس بسره أفتتن بهم ، ومن افتتن حجب عن الحق بالطمع في الخلق . وقال : أول مقام التوحيد قول المصطفى صلى اللّه عليه وسلم : « أن تعبد اللّه كأنك تراه « 1 » » . وقال : مؤاكلة الإخوان رضاع ، فانظروا من تواكلون . وقال : لا يصلح السؤال إلا لمن العطاء عنده أحب إليه من الأخذ . وقال : الشفقة على الناس أن تعطيهم من نفسك ما يطلبون ، ولا تحملهم ما لا يطيقون ، ولا تخاطبهم بما لا يعلمون . وقال : قد ينقل العبد من حال إلى حال أرفع منها ، وقد بقي عليه من التي نقل عنها بقية ، فيشرف عليها من الحالة الثانية فيصححها . وكان إذا سأل سائل عن مسألة يجيبه ، ثم يسأله آخر عنها فيجيبه بجواب آخر ويقول : على قدر السائل يكون الجواب . وقال : من شارك السلطان في عز الدنيا شاركه في ذل الآخرة . وقال : إذا أراد اللّه عبدا للمحبة كشف له عن قدم إنعامه عليه ، وبره ، وكثرة الأيادي القديمة عنده .
--> ( 1 ) رواه أحمد في مسنده ( 2 / 132 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 6 / 115 ) ، .