محمد بن المنور الميهني

77

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

الفصل الأول في الحكايات المشهورة عن كرامات شيخنا قدس اللّه روحه العزيز وثبتت صحتها حكاية [ ( 1 ) ] : عندما فرغ الشيخ أبو سعيد قدس اللّه روحه العزيز من الرياضة والمجاهدة وعاد إلى ميهنه ووصل هذا الحال والكشف إلى الكمال ، توجه إلى نيسابور . وعندما وصل إلى مدينة طوس أرسل قبله أحد الدراويش من قرية « باز » التي تقع على بعد فرسخين من المدينة وقال له : ينبغي أن تذهب إلى المدينة وتسأل المعشوق هل يأذن لنا في النزول بولايته ؟ . ولم يكن الشيخ يقول لأحد قط « افعل هذا » أو « لا تفعل ذلك » بل كان يقول « ينبغي عمل هذا » أو : « لا ينبغي عمل ذلك » . وكان المعشوق من عقلاء المجانين ، وصاحب حال كامل ، يقيم في طوس وقبره موجود بها . وعندما ذهب ذلك الدرويش ، أمر الشيخ باعداد جواده ، وذهب خلفه وفي رفقته جماعة الصوفية . وحين وصل إلى بعد فرسخ من المدينة في موضع يقال له « دو برادران » به هضبتان يمكن منهما رؤية المدينة ، توقف جواد الشيخ وتوقف الجميع معه . ولما وصل ذلك الدرويش عند المعشوق وذكر له قول الشيخ