محمد بن المنور الميهني
357
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
* قال الشيخ : ينبغي أن يجرد العمل من الطمع إذا أردت أن يكون العمل سهلا عليك ، لأنه يجب أن يخلو العمل من الطمع . ثم قال هذا الشعر : « شعر » - اكمال المحبة ما يأتي من الحبيب بلا طمع ، * وأي قيمة لما يقدر بالثمن . - يقينا أن المعطى خير لك من العطاء ، * وما يكون العطاء حين تكون عين الكيمياء . * سئل الشيخ : يا شيخ ، الفقر أتم أم الغنى ؟ فقال الشيخ : « بيت » - ما أعجبك من حبيب أيها الحبيب الخراساني * إنني عبد لخراسان ذات العجائب . ثم قال : الأتم والأكمل والأفضل في الشريعة هو أنه حينما يقع نظره السبحاني على شخص يصير فقره غنى وغناه فقرا ؛ فالبشرية مرآة الربوبية ، واللّه لم ينظر بذلك النظر إلى أي من خلقه سوى الآدمي ، فقد قال « إن اللّه تعالى لم ينظر إلى الدنيا منذ خلقها بغضا لها » ولما وصل إلى الآدمي قال « إن اللّه تعالى لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أعمالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم » . وكان يكفي لخلق العالم كله أمر فقال : كن ، فكان . فلما انتهى إلى الآدمي تعدى الأمر وقال « خلقت بيدي » ، فكان هذا القالب . ولما وصل إلى الأرواح قال « وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » . * ( ص 328 ) قال الشيخ : إذا كانوا قد أرسلوا من السماء فدية لإسماعيل ؛ فإنهم سيرسلون في يوم القيامة فدية عن أراذل أمة محمد . « يجاء بالكافر ويقال للمسلم هذا فداؤك من النار » .