محمد بن المنور الميهني

353

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

داءها دواءها . ومن قال لا إله إلا اللّه فقد بايع اللّه ، ولا يحل له إذا بايعه أن يعصيه . ومن لم يتنعم بذكره وأمره في الدنيا ، لم يتنعم برؤية وجنته في العقبى » . * قال الشيخ : ليس هناك كلام أحسن مما أقول ، ولكن إذا كان لا ينبغي قول هذا فإنه يكون أحسن . * في وقت من الأوقات كان جماعة من العظماء عند الشيخ فقال أحدهم : إننا نفعل كل ما نقول ، فقال شيخنا : إنني على خلاف هذا فأنا أفعل كل ما أفكر فيه . * قال شيخنا : « بيت » - أيها الحبيب ، إنك عندما فنيت بقيت ، * فلا جرم أنك تطهرت عندما صرت ترابا . * سئل الشيخ عن العشق فقال : « العشق شبكة الحق » . * قال الشيخ : أنت لا تعرف ، ولا تعرف أنك لا تعرف ، ولا تريد أن تعرف أنك لا تعرف . * كان الشيخ كثيرا ما يقول : يا إلهي . . . إنني استغفرك عما قصرته في حقك ، وأحمدك على ما أنعمت علينا به . * في كل وقت كان الشيخ يقرأ فيه القرآن ، كان يقول عندما يصل إلى آية من آيات القسم : يا إلهي . . . إلى متى نعجز عن إدراك كنهك ! * ( ص 325 ) قال الشيخ : كل قلب يكون فيه حب الدنيا يتشتت ، والقلب المشتت لا يصلح لشئ .