محمد بن المنور الميهني
345
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
* قال الشيخ : أيها المسلمون ، حتام لا تخجلون من أنيتكم ؟ لا تقولوا في الدنيا الشيء الذي لا تستطيعون قوله يوم القيامة ، لأنه يكون وبالا عليكم . إن هذه الأنية تجلب الدمار للخلق ، هذه الأنية شجرة اللعنة . وأول شخص قال « أنا » كان إبليس ، وشجرة ( ص 318 ) لعنته كانت ملكا لكلمة « أنا » ، وكل من يقول ( أنا ) يقطف ثمرة من تلك الشجرة ، ويبتعد كل يوم عن اللّه أكثر . طرق جابر بن عبد اللّه باب حجرة الرسول عليه السلام فقال الرسول عليه السلام : من الطارق ؟ . فقال جابر : « أنا » فنهض الرسول عليه السلام وأخذ يقول وهو يسير إلى الباب : « أنا ، أنا ، أما أنا فلا أقول أنا » . وعندما تخلص من أنيته ، وصح واستقام في ذلك ، قيل له : قل هذا بإذن منا « قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا » . * قال الشيخ : « لا تكرهوا النفس فإن فيها خسار المنافقين » . * سئل الشيخ في تفسير هذا الخبر « تفكر ساعة خير من عبادة سنة » . فقال : إن تفكر ساعة وأنت فان عن نفسك ، خير من أن تقوم بالعبادة سنة وأنت تفكر في وجودك . * سئل الشيخ عن السماع فقال : « يلزم للسماع قلب حي ونفس ميت » * قال الشيخ : نحن نعظ بدون علم ، ونقيم الولائم بدون نقود . * قال الشيخ : ظللت أبحث عن الحق مدة طويلة ، وكنت أجده تارة ولا أجده أخرى ، والأن أبحث عن نفسي فلا أجدها ، لقد فنيت لأن الكل هو .