محمد بن المنور الميهني
346
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
« شعر » - لبثت في كيف ولماذا سنين طويله ، * أقول كيف هذا ولم ذلك . - وعندما استيقظ النائم من غفلته ، * أصبح الغم أسهل عليه في اليقظة . * قال الشيخ : تلزم جميع الأشياء للرجل حتى لا يلزمه شئ . وقد فسر أحد كبار الصوفية هذا القول فقال : يلزم للرجل أن يصل إلى كل شئ ، ويجرب كل شئ ، حتى لا يهفو قلبه لشئ . * قال الشيخ : كل من يظن في نفسه ظنا طيبا لا يعرف نفسه . وكل من ( ص 319 ) يظن في اللّه ظنا سيئا لا يعرف اللّه . * قال الشيخ : « لولا أن العفو أحب الأشياء إلى اللّه تعالى ؛ لما ابتلى بالذنب أحب الخلق إليه ، يعنى آدم » . * سئل الشيخ عن معنى القول : « من عرف اللّه كل لسانه . فقال شيخنا : يعنى كل لسانه عن خصومة الخلق ، فإن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم كان أعز الخلق ولم يكل لسانه » . * سئل الشيخ عن معنى « من عرف نفسه فقد عرف ربه » ، فأجاب الشيخ : « من عرف نفسه بالعدم ، عرف ربه بالوجود » . * قال شيخنا : « من فضل الفقير على الغنى أن كل أحد يتمنى عند الموت وفي القيامة أنه كان فقيرا ، وذلك في حالة الصدق ، ولا يتمنى أحد في ذلك الوقت الغنى » .