محمد بن المنور الميهني
340
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
« رباعية » سعيت كثيرا حتى كلت قدماي * وفي النهاية لم أحصل على فائدة بدونك ولما بسطت يدي مبايعا لك بالوفاء * قبعت في دارى مستريحا * ( ص 314 ) قرأ مقرئ هذه الآية أمام الشيخ : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا خالِدِينَ فِيها » . فقال الشيخ : « بيت » - ماذا ينال خالى الوفاض من رؤية * الحسان ، غير الحسرة والألم ! ؟ وقرأ مقرئ : « فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ » ، فقال الشيخ : « بيت » - أتقودنى إلى حافة البئر وتدفعني ، * وتحوقل وتضرب كفا بكف ؟ * قال الشيخ : لن يأتي أعز من سليمان ، ولم يكن هناك ملك أعظم منه . ومع هذا فلم يكن في قبضته سوى الريح « وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ » وعندما أراد اللّه أن يريه قدر ملكه ، أنزله عن العرش ، واجلس « صخر » الجنى مكانه ، ليسوس نفس الملك الذي كان يسوسه ، ثم اطلع سليمان عليه ثانية ، وقال له : إن هذا الملك الذي تتطلع إليه لا يهتم أحد بامتلاكه ، ولا يستحق أن تقول : « هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي » .