محمد بن المنور الميهني

292

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

* قال الشيخ : ( شعر ) : عندما تتأزم الأمور تنفرج ، * وعقب كل غم يزداد الفرح . * قال شيخنا : كان عالم يأتي من « ازجاه » إلى مسجد في محلة « ناوسار » في وسط ميهنه ، وكان يعقد مجلسا وعندما ينتهي المجلس يصيح ( 272 ) قائلا : « ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ » . * كان الشيخ قد جلس يوما ، ونهض شاعر لينشد شعرا ، وبدأ يقول : ماذا تريد الأرض والزمان من هذا الدوران فقال له الشيخ : كفى ، كفى ! اجلس فقد أفسد قولك طعم الشعر . * قال الشيخ : كان أبو حامد الدوستاني يسير في طريق مع رفيق ، فقال الرفيق : يوجد هنا صديق فانتظر حتى أدخل وأؤدي صلة الرحم . فجلس أبو حامد ودخل الرجل ولم يخرج في تلك الليلة ، وسقط ثلج عظيم في الليل ، وخرج الرجل في اليوم التالي فرأى أبا حامد يتحرك وسط الثلج ، والثلج يتساقط منه . فقال الرجل : أما تزال هنا ؟ فقال : ألم تقل لي ابق هنا ، والأصدقاء يوفون . * قال الشيخ : أرسل كلب الروم رسولا إلى أمير المؤمنين عمر رضي اللّه عنه . وعندما جاء وسأل عن منزله أرشدوه إليه فقال لنفسه : ما هذا الخليفة الذي بعثت إليه . وعندما بلغ المنزل تعجب ، وسأل الحاضرين عن عمر فقالوا إنه ذهب إلى المقابر فذهب خلفه ، فوجده نائما على الرمال في المقبرة ، فقال الرسول : حكمت وعدلت فلا جرم أن نمت آمنا سعيدا ، أما ملكنا فقد حكم ولم يعدل ، وأقام الحراس على السطح ، ولم ينم آمنا .