محمد بن المنور الميهني
271
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
حكاية [ ( 79 ) ] : روى أن تاجرا كان قد أحضر للشيخ جارية تركية ، وكانت تلك الجارية تقوم بخدمة الشيخ ، وتعتقد فيه اعتقادا شديدا ، فمنحها الشيخ لابنه السيد ( ص 253 ) أبى طاهر . وجاءت إلى الشيخ وبكت وقالت له : أيها الشيخ ، لا أدرى لماذا تبعدني عن خدمتك ؟ . فقال لها الشيخ : إن أبا طاهر قطعة منى ، وأنا لا أبعدك عن خدمتي عندما تكونين عنده . فذهبت الجارية إلى خدمة أبى طاهر ، وظلت في الوقت نفسه تقوم بخدمة الشيخ ، وأصبحت موضع إعجاب الجميع في تدينها وتقواها ، حتى لقد قال لها الشيخ ، في يوم من الأيام : « بيت » - من الذي أتى بك من التركستان . * قولي له يذهب ويحضر مثلك . وكانت تلك الجارية والدة السيد أبي الفتح . في أقوال الشيخ أبي سعيد التي قالها : * قال أبو سعيد : كنت أسير حتى وصلت إلى قرية على حدود بلاد الجبل يقال لها « طرق » فنزلت بها ، وسألت : هل كان يوجد هنا أحد من الشيوخ ؟ فقالوا أجل ، شخص يدعى « دادا » . فسرت إلى قبر ذلك الشيخ ، وزرته فشعرت بالراحة التامة . وخرجت جماعة من القرية ، فسألتهم : هل رأى أحد « دادا » لأسأله عنه ؟ فأجابوا : يوجد رجل رآه في آواخر أيامه . فأرسلت شخصا ليحضره . وكان رجلا ذاهيبة فسألته : أيها الشيخ ، هل رأيت دادا ؟ فأجاب : كنت صغيرا عندما رأيته . قلت : ماذا سمعت منه ؟ قال : لم تكن