محمد بن المنور الميهني

160

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

حكاية [ ( 70 ) ] : جمعت هذه الحكاية بروايات كثيرة صادقه ؛ فقد رواها البعض عن السيد أبى طاهر الخاتونى ، والبعض عن السيد حسن بن المؤدب ، وآخرون عن السيد أبى الفتح رحمة اللّه عليهم ، وهي أنهم كانوا يقيمون السماع يوما في خانقاه الشيخ في نيسابور ، وظهر حال للسيد أبى طاهر أثناء السماع ، فتقدم إلى الشيخ ملبيا ، وأحرم للحج . وعندما فرغوا من السماع ، عزم السيد أبو طاهر على السفر إلى الحجاز ، وطلب الإذن من الشيخ . فقال الشيخ للجماعة : سنرافقه نحن أيضا . وقال العظماء والمشايخ وما حاجة الشيخ إلى هذا ؟ فقال الشيخ : للسعى إلى تلك الجهة . ( ص 147 ) وصاحب الشيخ كثير من الصوفية . وعندما خرجوا من نيسابور ، قال الشيخ : لو لم نسر ما استطاع أولئك الأعزاء تحمل ذلك الألم . ونظر الجميع إلى بعضهم متسائلين لمن يقول هذا الكلام . ولما وصلوا إلى الحي والمقر ، أخبر رجل الشيخ أبا الحسن الخرقانى قدس اللّه روحه العزيز أن الشيخ أبا سعيد في طريقه إليه وسوف يصل غدا ، فسر كثيرا . وكان للشيخ أبى الحسن ولد اسمه أحمد ، يعزه كثيرا . وكان أحمد هذا قد طلب يد فتاة ، وتحدد موعد الزفاف في الليلة التي يصل فيها الشيخ إلى خرقان . وفجأة قتل أحمد ، وفصلت رأسه عن جسده ، ووضعت على باب صومعة أبيه . وعندما حان وقت الصلاة ، خرج الشيخ أبو الحسن من الصومعة ، فعثرت قدمه برأس ولده . فنادى ابنه ليحضر مصباحا . فأحضرت زوجته المصباح . ورأى الوالد رأس ولده فقال : يا روح أبيك ! . . ماذا فعلت ! . . وما ذا لم تفعل ! ؟ وفي الحال أحضر بعض الناس ، فغسلوا أحمد ، وكفنوه ، وتركوه حتى يصل الشيخ . وتأخر الشيخ . وعند الضحى رأى الشيخ أبو الحسن درويشا قادما فسأله عن الشيخ ، ولماذا