أحمد بن علي الرفاعي الكبير

64

حالة أهل الحقيقة مع الله تعالى

الحديث الرابع عشر : إنما الأعمال بالنيات أخبرنا شيخنا الشيخ : أبو الفضل علي - المقري القرشي - الواسطي ، رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ، قال : أنبأنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي ، قال : أنبأنا أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن حمويه السرخسي ، قال : أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن يوسف الفربري ، قال : أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : حدثنا يحيى بن مزرعة ، قال : حدثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن علقمة بن وقاص ، عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « العمل بالنّيّة ، وإنّما لامرىء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله ، فهجرته إلى اللّه ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها ، أو إلى امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه » « 1 » . ومن هذا الطريق روى هذا الحديث سيدنا عمر الفاروق الجليل ، رضي اللّه عنه ، بنصّ : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّما الأعمال بالنيات ، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله ، فهجرته إلى اللّه ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه » .

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 3 ) ، ومسلم ( 3 / 1515 ) ، وانظره في « الأربعون في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين » لأبي الفتوح الطائي ( 1 ) بتحقيقنا ، طبع العلمية ، بيروت . وانظر في شرحه أيضا : جامع العلوم والحكم ( 1 / 7 ، 10 ) ، وتأويل ابن قتيبة ( ص 34 ) ، والفتح ( 1 / 8 ، 11 ) ، وشرح النووي على مسلم ( 10 / 74 ) ، والديباج ( 4 / 502 ) .