أحمد بن علي الرفاعي الكبير

44

حالة أهل الحقيقة مع الله تعالى

الحديث العاشر : رسول اللّه أول من يدخل الجنة أخبرنا الشيخ : أبو طالب محمد بن علي ، عن أبي القاسم علي بن أحمد الرزاز ، قال : أنبأنا أبو الحسين محمد بن مخلد - في سنة ثماني عشرة وأربعمائة - قال : أنبأنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : أنبأنا الحسن بن عرفة العبدي ، قال : أنبأنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « آتي يوم القيامة باب الجنّة فأستفتح ، فيقول الخازن : من أنت ؟ فأقول : محمّد ، فيقول : بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك » « 1 » . قد علم أهل العلم باللّه ، أن الجنة التي هي باب الخير الإلهي الأبدي ، لا تفتح إلّا بفتح محمد صلى اللّه عليه وسلم لها ، فهو الفاتح لكل خير دنيوي وأخروي ، والعلم بشأنه هو سر العلم باللّه تعالى ، فمن أراد أن يفتح له أبواب الخير الدنيوي والأخروي ، فعليه أن يتعالق بأذياله ، فإن في نفحاتها : علم المعرفة . حقيقة علم المعرفة : أي سادة ! علم المعرفة ، هو العلم باللّه تعالى ، وهو نور من أنوار ذي الجلال ، وخصلة من أشرف الخصال ، أكرم اللّه به قلوب العقلاء ، فزيّنها بحسن جماله ، وعظيم شأنه ، وخصّ به أهل ولايته ومحبته ، وفضّله على سائر العلوم ، وأكثر الناس عن

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 188 ) ، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم ( 1 / 271 ) ، وأبو عوانة كذلك ( 1 / 138 ) ، وأحمد في مسنده ( 3 / 136 ) ، والبغوي في مسند الحب بن الحب ( ص 131 ) ، وعبد بن حميد ( 1 / 379 ) ، وابن مندة في الإيمان ( 2 / 831 ) ، وابن المبارك في الزهد ( 1 / 120 ) بروايات متقاربة عن أنس ، وأسامة مرفوعا .