أحمد بن علي الرفاعي الكبير

18

حالة أهل الحقيقة مع الله تعالى

الحديث الرابع : صاحب الوجهين أخبرنا شيخنا الولي التقي الثقة ، المقري القاضي ، أبو الفضل علي الواسطي القرشي بمدرسته في واسط ، قال : أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد ، قال : أنبأنا علي أبو طاهر الحسن ابن الوزير أبي القاسم علي بن صدقة بن علي ، قال : أنبأنا أبو المطهر سعد بن عبد اللّه الأصبهاني ، قال : أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الحافظ ، قال : أنبأنا أبو محمد عبد اللّه بن جعفر بن فارس ، قال : أنبأنا أبو مسعود أحمد بن الفرات ، قال : أنبأنا أبو داود الحضري ، قال : أنبأنا ابن الربيع ، عن نعيم بن حنظلة ، عن عمار بن ياسر رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ذو الوجهين في الدّنيا ، ذو لسانين في النّار » « 1 » . ولهذا صرف العارفون وجوههم إلى اللّه تعالى ، فلن ترى للعارف وجهتين أصلا ، ومن هذا السر أمروا بعدم الجمع بين أستاذين ، وقالوا : إذا وجد الأكمل الأفضل في طريق اللّه تعالى ، الأصح اتباعا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فعلى المريد أن يتمسك به ؛ بل على ما كان يزعم المشيخة ، أن يلتحق به هو وأولاده في الطريق . وهذا ضرب من أعظم أضراب المعرفة باللّه . جملة من أحوال العارفين : أي سادة ! اعلموا أن العارفين على أصناف مختلفة ، ومناهج متفاوتة ، ومراتب متلونة ، وأنواع متفرقة ، ومنازل متنوعة .

--> ( 1 ) رواه الطبراني في الأوسط ( 6 / 234 ) ، ( 6278 ) ، والديلمي في الفردوس ( 2 / 246 ) . وانظر : مجمع الزوائد ( 8 / 95 ) ، والتخويف من النار ( ص 128 ) ، والترغيب والترهيب ( 3 / 371 ) ، وفيض القدير ( 3 / 568 ) ، وكشف الخفاء ( 2 / 283 ) .