عبد القادر الجيلاني
41
فتوح الغيب
اللَّهِ لا تُحْصُوها * [ إبراهيم : 34 والنحل : 18 ] . وقوله تعالى : وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [ النحل : 53 ] . فلا يدان لي ولا جنان « 1 » ولا لسان في إحصائها وأعدادها « 2 » ، فلا يدركها التّعداد ، ولا تضبطها العقول والأذهان ، ولا يحصيها الجنان ، ولا يعبّرها « 3 » اللّسان . فمن جملة ما مكّن عن « 4 » تعبيرها اللّسان ، وأظهرها « 5 » الكّلام ، وكتبها البنان « 6 » ، ويفسّره « 7 » البيان ، كلمات برزت وظهرت لي من فتوح الغيب ، فحلّت في الجنان ، فأشغلت المكان فأنتجها وأبرزها صدق الحال ، فتولّى إبرازها لطف المنّان ، ورحمة ربّ الأنام في قالب صواب المقال لمريدي الحقّ والطّلّاب . * * *
--> ( 1 ) الجنان بالفتح - : القلب ، لاستتاره في الصدر ، أو لحفظه الأشياء . والروح : لأنّ الجسم يجنّها . ( 2 ) في نسخة : ( وعدّها ) . ( 3 ) في نسخة : ( يعبرها ) . وقال سبحانه وتعالى : وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ [ يوسف : 43 ] . وتعبرون : تفسّرون . ( 4 ) في نسخة : ( من ) . ( 5 ) في نسخة : ( وإظهارها ) . ( 6 ) أي : اليد . والبنان : الأصابع . ( 7 ) في نسخة : ( وفسّرها ) .