عبد القادر الجيلاني

42

فتوح الغيب

المقالة الأولى فيما لا بدّ لكلّ مؤمن لا بدّ لكلّ مؤمن في سائر أحواله من ثلاثة أشياء : 1 - أمر يمتثله ، 2 - ونهي يجتنبه ، 3 - وقدر يرضى به . فأقلّ حالة لا يخلو المؤمن « 1 » فيها من أحد هذه الأشياء الثّلاثة . فينبغي له أن يلزم بها « 2 » قلبه ، وليحدّث « 3 » بها نفسه ، ويأخذ بها الجوارح « 4 » في سائر « 5 » أحواله « 6 » .

--> ( 1 ) في المطبوع : ( حالة المؤمنين لا يخلو ) . وفي نسخة : ( حال للمؤمن لا يخلو ) . ( 2 ) تحرف في المطبوع إلى : ( همّها ) . ( 3 ) في نسخة : ( ويحدث ) . ( 4 ) في نسخة : ( ويؤاخذ الجوارح بها ) . وفي نسخة : ( ويأخذ الجوارح بها ) . ( 5 ) في نسخة : ( كل ) . ( 6 ) قال شيخ الإسلام علّامة الزّمان ، أبو العباس ، أحمد بن عبد الحليم بن تيميّة - قدّس اللّه روحه ، ونوّر ضريحه - في التعليقة على فتوح الغيب : الحمد للّه نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهد اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلّم تسليما كثيرا . هذا كلام شريف ، جامع يحتاج إليه كل أحد ، وهو تفصيل لما يحتاج إليه العبد ، وهي مطابقة [ في نسخة : مطابق ] لقوله تعالى : إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [ يوسف : 90 ] . ولقوله تعالى : وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً [ آل عمران : 120 ] . ولقوله تعالى : وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [ آل عمران : 186 ] . فإنّ التقوى تتضمّن : فعل المأمور ، وترك المحظور . والصبر يتضمّن : الصبر على المقدور . فالثلاثة ترجع إلى هذين -