عبد القادر الجيلاني
259
فتوح الغيب
نقصه ، فإن لم يسقط ولم يترك منه في الدّنيا أعطاك عزّ وجلّ ثوابا جزيلا ما لم يعطك بسؤالك في الدّنيا لأنّه كريم غنيّ رحيم ، فلا يخيب سائله في الدّنيا والآخرة فلا بدّ من فائدة ونائلة ، إمّا عاجلا وإمّا آجلا . فقد جاء في الحديث : « المؤمن يرى في صحيفته يوم القيامة حسنات لم يعملها ولم يدر بها ، فيقال له : أتعرفها ؟ فيقول : ما أعرفها ؟ من أين لي هذه ؟ ! فيقال له : إنّها بدل مسألتك الّتي سألتها في دار الدّنيا » « 1 » . وذلك أنّه بسؤال اللّه عزّ وجلّ يكون ذاكرا للّه وموحّدا وواضع الشّيء في موضعه ، ومعطي الحقّ أهله ، ومتبرّئا من حوله وقوّته ، وتاركا التّكبّر والتّعظّم والأنفة ، وجميع ذلك أعمال صالحة ثوابها عند اللّه عزّ وجلّ . * * *
--> ( 1 ) مرّ في المقالة ( 34 ) .