عبد القادر الجيلاني

162

فتوح الغيب

والرّجل الثّاني هو الّذي أراد اللّه عزّ وجلّ اصطفاءه واجتباءه وجعله من خواصّه وأحبابه وأخلّائه ، وورث أنبياءه وسيّد أوليائه ، ومن عظماء عباده وعلمائهم وحكمائهم وشفعائهم وشيخهم ومتبوعهم ومعلّمهم وهاديهم إلى مولاهم ، ومرشدهم إلى سبيل الهدى واجتناب سبل الرّدى ، فأرسل إليه جبال الصّبر وبحار الرّضا والموافقة والغنى في قضائه وفعله ، ثمّ يدركه بجزيل العطاء ويدعو « 1 » اللّه في آناء اللّيل وأطراف النّهار في الجلوة والخلوة في الظّاهر مرّة وفي الباطن أخرى بأنواع اللّطف وفنون الجذبات فيتّصل له ذلك إلى حين اللّقاء . واللّه الهادي . * * *

--> - ورواه القضاعي ( 824 ) من طريق محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة ، عن ابن المبارك ، عن يحيى بن عبيد اللّه ، عن أبيه ، عن أبي هريرة به . ورواه الترمذي ( 2306 ) والعقيلي في الضعفاء الكبير ( 4 / 230 ) وابن عدي في الكامل ( 6 / 442 ) والبيهقي في الشعب ( 10572 ) والمزي في تهذيب الكمال ( 27 / 274 ) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ، ورواه البيهقي ( 10572 ) من طريق ابن أبي الدنيا ، عن إسماعيل بن زكريا الكوفي ، كلاهما عن محرّر بن هارون [ متروك ] ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « بادروا بالأعمال ستا ما تنتظرون إلا فقرا منسيا ، أو غنى مطغيا ، أو مرضا مفسدا ، أو كبرا مفنّدا ، أو موتا مجهزا ، أو الدجّال فشرّ منتظر ، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر » . وقال الترمذي : حسن غريب لا نعرفه من حديث الأعرج إلا من حديث محرّر ، وروى معمر هذا الحديث عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة . وروى الإمام أحمد ( 2 / 305 و 325 و 354 ) والبخاري في الأدب المفرد ( 678 ) وأبو داود ( 1544 ) والنسائي ( 8 / 261 و 262 ) وابن ماجة ( 3842 ) وابن حبان ( 1003 و 1030 ) والحاكم ( 1 / 531 ) والبيهقي ( 7 / 12 ) بإسناد صحيح عن أبي هريرة رفعه : « تعوذوا باللّه من الفقر والذلة ، وأن تظلم أو تظلم » . ( 1 ) في نسخة : ( ويد للّه ) .